فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 193

ـ تعالى ـ: { لمن شاء منكم أن يستقيم } ؛ فكيف بمن يقول: ( أنا متوكِّلٌ على الله وعليك ) و ( أنا في حسْب الله وحسبك ) و ( مالي إلا الله وأنت ) و ( هذا من الله ومنك ) و ( هذا من بركات الله وبركاتك ) و( الله لي في السماء وأنت لي في

الأرض )؛ وَزِنْ بين هذا الألفاظ الصادرة من غالب الناس اليوم وبين ما نهى الله عنه مِن ( ما شاء الله وشئت ) ثم انظر أيها أَفْحَشْ يتبيّن لك أنّ قائلها أولى بالبُعد من

{ إياك نعبد } ، وبالجواب من النبي - صلى الله عليه وسلم - لقائل تلك الكلمة، وأنه إذا كان قد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نِدًّا فهذا قد جعل من لا يدانيه لله نِدًّا .

وبالجملة: فالعبادة المذكورة في قوله ـ تعالى ـ: { إياك نعبد } هي: السجود، والتوكُّل، والإنابة، والتقوى، والخشْية، والتوبة، والنذور، والحلف، والتسبيح، والتكبير، والتهليل، والتحميد، والاستغفار، وحلق الرأس خضوعًا وتعبُّدًا، والدعاء؛ كلُّ ذلك محْضُ حقِّ الله ـ تعالى ـ (( ) قال الإمام المقريزي ـ رحمه الله تعالى ـ: (( ومن الشرك بالله ـ تعالى ـ المبايِن لقوله ـ تعالى ـ: { إياك نعبد } ) ). سبق أن بيّن الإمام المقريزي { إياك نعبد } يدلُّ على المنع، على منع الإشراك في العبادة والمحبّة بدليل تقديم المعمول على العامل وهذا يُفيد الحصر ـ كما تقدّم ـ .

(( الشرك به ) )أي: الشرك بالله ـ تعالى ـ (( في اللفظ كالحلف بغيره كما رواه الإمام أحمد وأبو داود عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من حلف بغير الله فقد أشرك ) ))) يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت