ولا ينبغي ) في كلام الله ورسوله إنما يُستعمل )) هذا الأسلوب (( للذي هو في غاية الامتناع ) )ليس امتناعًا عاديًّا (( كقوله ـ تعالى ـ: { وما ينبغي للرحمن أن يتّخذ ولدًا } ) )لأن هذا نقص في حق الله ـ تعالى ـ، (( وقوله ـ تعالى ـ: { وما علّمناه الشعر وما ينبغي له } ) )أن يتعلّم ـ النبي عليه الصلاة والسلام ـ، (( وقوله
ـ تعالى ـ: { وما تنزّلتْ به الشياطين وما ينبغي لهم } ، وقوله ـ تعالى ـ: { ما كان ينبغي لنا أن نتّخذ من دونك من أولياء } )) ( ينبغي ) في هذه الأساليب تدلُّ على غاية الامتناع؛ وهذه فائدة علميّة بلاغية ومن بلاغة القرآن وأسرار القرآن التي تسمعون هنا، خذوها هكذا رخيصة جاءتْ لكم، ارجعوا إلى كتب التفاسير حتى يتّضح لكم هذا المعنى .) .
ومن الشرك بالله ـ تعالى ـ المبايِن لقوله ـ تعالى ـ: { إياك نعبد } : الشرك به في اللفظ كالحلف بغيره كما رواه الإمام أحمد وأبو داود عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من حلف بغير الله فقد أشرك ) )ـ صحّحه الحاكم وابن حبّان ـ، قال ابن حبّان:
( أخبرنا الحسن وسفيان، ثنا عبد الله بن عمر الجعفي، ثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن الحسن بن عبد الله النخَعي، عن سعيد بن عَبيدة قال: كنت عند ابن عمر - رضي الله عنه - فحلف رجلٌ بالكعبة، فقال ابن عمر - رضي الله عنه -: ويْحك ! لا تفعل فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: (( من حلف بغير الله فقد أشرك ) )) .
ومن الإشراك: قول القائل لأحدٍ من الناس: ( ما شاء الله وشئت ) كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال له رجلٌ: ( ما شاء الله وشئتَ ) فقال: (( أجعلتني لله نِدًّا ؟،
قل: ( ما شاء الله وحده ) )) ، هذا مع أن الله قد أثبت للعبد مشيئة كقوله