فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 193

الحاجات ـ كما سمعتم الأمثة من صاحب التعليق شركٌ في العبادة؛ إذًا: هؤلاء جمعوا بين الشرك في الربوبية وبين الشرك في الإلهية والمحبة .

قال الإمام المقريزي: (( وقد حمى النبي - صلى الله عليه وسلم - جانب التوحيد أعظم حماية تحقيقًا لقوله ـ تعالى ـ: { إياك نعبد } ) ). وهذا المبحث إذا قرأتم مثله في (( كتاب التوحيد ) )تجدون بينهما تشابهًا، قارنوا بينهما .

(( حتى نهى ) )حمايةً لجانب التوحيد، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( عن الصلاة في هاتين الوقتين ) ). المفروض: اسم الإشارة كالضمير يعود إلى المذكور، أو إلى المعلوم من المقام: هذين الوقتين، (( نهى عن الصلاة في هاتين الوقتين ) )أين الوقتان ؟، هل تقدّم ذكر الوقتين ؟،

يعني: معلومٌ من السياق .

(( نهى عن الصلاة في هاتيْن الوقتين ) ). (( نَهى عن الصلاة ) )أو: (( نُهيَ عن الصلاة ) )لأنا في سياق الحديث عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: وقد حمى النبي، لذلك: حمى أفضل، وإنْ كان نُهيَ جائز .

قال المعلِّق ـ رقم ( 5 ) ـ: (( المراد بالوقتين: وقت طلوع الشمس ووقت غروبها؛ حتى لا تكون العبادة مشوبة ) )ـ مشبَّهة، أو مشوبة صحيح ـ (( بتعظيم الشمس عند طلوعها وغُروبها كما يفعل عُبّادها ) )لأجل هذا نهى .

الشاهد: لأن تكون تلك العبادة تشبه عبادة الذين يعبدون الشمس .

وله تعليقٌ جيِّد في رقم ( 6 ) .

قال الإمام المقريزي: (( لكونه ذريعةً إلى التشبيه ) )ـ التشبُّه ـ (( بعُبّاد الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين ) )وقت طلوع الشمس ووقت غروبها .

(( وسدّ الذريعة ) )النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ (( بأنْ منع من الصلاة بعد العصر والصبح ) ). الكلام في نوعٌ من التَّكْرار ولكنه تكرارٌ مقبول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت