لا إله إلا الله ): لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله )؛ لا يفرِّق الشيخ نفسه بين توحيد العبادة وتوحيد الربوبية وهم العمدة للناس مرجع الناس .
إذًا: ظاهر عملهم شركٌ وكفرٌ بواح، ولكنّ القوم ينبغي التوقُّف في أمرهم بعدم إخراجهم من الإسلام لوُجود هذا الجهل المخيِّم عليهم، ولوُجود الشبهات الخطيرة من تلكُمُ الشبهات: وجود من ينتسبون إلى العلم، ويزيِّنون للناس هذا العمل، ويفسِّرون لهم بأن هذا ليس من الشرك في شيء وإنما هو من محبة الصالحين والتوسُّل إليهم .
فلنعرف الحكم: من فعل هذا فهو كافر؛ لكن ـ كما يقول شيخ الإسلام ـ: قد يفعل اثنان كفرًا أحدهما يكفُر والآخر لا يكفُر، كفرًا واحد، نوعٌ من الكفر قوليًّا أوفعليًّا اثنان أحدهما يكفُر والآخر لا يكفُر: الذي لا شُبهة له وليس لديه جهلُ يعذر به هذا فهو كافر، ومن لديه شبهة أو قائمٌ به جهل يُعذر به لا يكفُر؛ هذه القاعدة لا ينبغي أن ننساها .
بهذا يوفَّق بين كلام الشيخ أنهم منتسبون إلى الإسلام وهذا العمل بحدِّ ذاته كفر وشرك بعيدٌ عن حظيرة الإسلام، ولكن: لا بد من هذا التفصيل .
ثم قال الإمام المقريزي ـ رحمه الله تعالى ـ: (( وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد ) ))) . أي: إنّ القبر إذا عُبد ودُعي صاحبه ـ دُعي دعوة ـ وقُدِّمتْ له الشكوى وطيف به هذا القبر يُصبح وثنًا .
يقول العلاّمة ابن القيّم عند هذا الحديث: قد أجاب الله دعوة نبينه ـ عليه الصلاة والسلام ـ ولم يجعل قبره وثنًا يُعبد؛ قبل إدخاله في المسجد كان القبر في بيت عائشة، والناس يتحفّظون ولا يجرؤون على دخول بيت أمّ المؤمنين، وربما دخلوا البيت وألقوا السلام عليها وسلّموا على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ وانصرفوا ـ على تحفُّظ