بكرامة هذا الشيخ ) افعل لي كذا وكذا .
درس هذه الليلة أنا فقط أنقل إليكم من عالِمَيْن مصريَّين: عالمٌ يعيش في القرن التاسع، وعالمٌ معاصِر يعيش الآن؛ وهم ـ كما قيل ـ ( أهل مكة أدرى بشِعابها ) ؛ سوف يتحدّثون عن واقع البلد الذي عاشوا فيه، لأنه عندما يتحدّث مثلنا عن تلك الأقطار ربما نُتّهم بنوعٍ من المبالَغة والنَّيْل منهم؛ فهاهم يتحدّثون عن الواقع: الدعوة بهم فسّر صاحب التعليق بالتوسُّل بهم في الدعاء وبهذه العبارة: ( اللهم بحق هذا البطل ) البطل الميِّت يعني .
يقول المقريزي: (( فهؤلاء هم المشركون في الألوهية والمحبّة ) ). كيف كان الدعاء بهم شركًا ؟، الدعاء بالموتى، ما معنى هذا ؟، يقول المعلِّق في رقم ( 3 ) : (( لأنهم يتّخذون وسيطًا لله، ويحبُّون غيره ـ تعالى ـ، ويعتقدون أنّ لغير الله دخْلًا في فعل الله ) )، وأنّ لغير الله دخْلًا وتأثيرًا في فعل الله؛ كأنّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ يتأثّر بهم ويؤثِّرون في الله ـ تعالى ـ ويجعلونه يفعل ما لا يُريد أن يفعل؛ إذا قدّموا الدسُّوقي والبدوي والحُسين والشيخ عبد القادر الجيلاني والنور حسين العروسي ـ أشخاص لا تعرفوهم بعضهم ـ إذا وسّطوا هؤلاء في زعمهم هؤلاء لِمَا لهم من الكرامة والمكانة والجاه عند الله الله لا يردُّهم، يؤثِّرون فيه فيفعل بواسطتهم، اتّخذوا هؤلاء وُسطاء؛ هذا الذي هو جارٍ الآن عند كثير من الناس: لا يكاد العاميّ يدعوا إلا ويقول: ( بحق فلان، وبجاه فلان، وحُرمة فلان، وكرامة فلان ) .