فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 193

وبعد: (( وفيه ـ أيضًا ـ عنه ـ صلى الله عليه وعلى وسلم ـ: (( إنّ من كان قبلكم يتّخذون القبور مساجد ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) )؛ وفي (( مسند الإمام أحمد ) (( صحيح ابن حبّان ) ): عنه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (( لعن الله زوّات القبور، والمتّخذين عليها المساجد والسُّرُج ) ))) . محل الشاهد من الحديث: (( والمتّخذين عليها المساجد والسُّرُج ) )؛ فزوّار القبور هذه الرواية لا شك في صحتها، أي: المرأة التي تكثِر من التردُّد على القبور للزيارة، إذا صحّتْ هذه الرواية يُبْحث في الرواية الأخرى: (( لعن الله زائرات القبور ) )هل صحيحة أم لا ؟، بعضهم يصحِّح (( زوّارات القبور ) )ويضعِّف (( زائرات القبور ) )ليقول: إنما النهي واللعن بالنسبة للمكثِرات من زيارات القبور لا بالنسبة لمن تزور القبور أحيانًا؛ هذا ما ذهب إليه بعض أهل العلم، ولكن الذي عليه المحقِّقون من علماء الحديث: أن زيارة القبور منهيٌّ عنها

ـ يصحِّحون الرواية الثانية ـ للنساء مطلَقًا إذا كانتْ قاصدًا؛ إلاّ إذا سلّمتْ على أهل مقبرة فسلمّت على أهل المقبرة وهي غير قاصدة للزيارة .

وبالنسبة لقبر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: لو دخلت الروضة ممّا يلي الحُجرة كما يخصَّص في بعض ساعات النهار قسمٌ من الروضة للنساء للصلاة، لو دخلت المرأة المسلمة هناك للصلاة، ثم سلّمت لأنها جاءتْ قبر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ، أرجو أن لا يدخل ذلك في هذا اللعن لأنها لم تقصد الزيارة، وإنما دخلتْ للصلاة ثم سلّمت لَمّا جاءتْ قُرب المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت