فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 193

مسجد الشافعي ) لوُجود القبر، أو في ( مسجد الليث بن سعد ) ؛ هذا وهذاك، الليث بن سعد له تابوتٌ معمَّم بعِمِّته، والإمام الشافعي ما رأيت له تابوتًا، لكن الليث بن سعد له تمثال، ولكن يُقصد قبر الإمام الشافعي أكثر من قبر الليث بن سعد، حتى المنطقة كلها تسمى منطقة الشافعي، لو ركبت ( أوتوبيس ) وقلت له: أوصلني إلى ( الشافعي ) يوصلك، منطقة عُرفتْ به، مع العلم أنّ الليث قريب؛ على كلِّ اشتُهر هذا المسجد ويُقصد يوم الجمعة للصلاة فيه؛ وما اشتُهر ذلك إلا لكونه يُقصد للصلاة، وأكثر من يقصد ـ من باب الإيضاح ـ طُلاّب العلم ـ للأسف ـ فيطلبون منه النجاح، يطلبون النجاح من الإمام الشافعي، الغريب: لا يطلبون من الليث، لا أدري ما هو السر؛ وهذه النقطة ذكرها الشيخ عبد الرحمن الوكيل يوم كان طالبًا عندما توزَّع أوراق الاختبار على الطلاّب، يقول: يضعون الأوراق فيقومون فيتّجهون إلى قبر الإمام الشافعي فيتوسّلون به طلبًا للنجاح، والأستاذ المراقِب لا يزيد على أن يقول بعد أن يتركهم عدّة دقائق: ( خلاص يا أولادي الإمام سمع، اجلسوا، الإمام سمع ) ؛ كيف تسألون هذا السؤال هل طالب العلم الذي يعيش في تلك المنطقة يُعذر أو لا يُعذَر ؟، معذور، وجود مثل هذا العالم وهذا الشيخ وهذا المدرِّس شبهة مجسّدة تحول بين طلاب العلم وبين فهم الحق .

هذا الإمام الشافعي، ولكن الإمام ـ رحمه الله ـ سوف يتبرّأ من هذه العبادة كما يتبرأ غيره من الأنبياء والصالحين يوم القيامة، وفي الواقع: إنما عبدوا الشيطان ـ كما تقدّم في بيان المقريزي ـ ثم عبدوا ذلك الضريح، والإمام الشافعي برئ من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت