من ذلك: (( تقبيل القبور، واستلامها، والسجود لها ) )هذه كلها من العبادات الفعلية؛ كما ترون هذه الأفعال تتفاوت: تقبيل القبور إنْ كان بمجرّد محبة صاحب القبر أو التبرُّك به لا يصل إلى حد الكفر، واستلام القبر أيضًا؛ لكن السجود للقبر رِدّة؛ لذلك هذه الأفعال تتفاوت، إلا إذا صحب تقبيل القبر واستلام القبر الاعتقاد في صاحب القبر بأنه له تأثيرًا وله نفعٌ في العطاء والمنع، بهذا الاعتقاد يكفُر؛ أما مجرّد الاستلام ومجرّد التقبيل لا يصل إلى حدِّ الكفر، ليس كالسجود؛ أما السجود فكفرٌ لا شك .
هنا بعض الفوائد في التعليق تقرءون فيما بعد، نحن نواصل في المتن .
قال الإمام المقريزي: (( وقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من اتّخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد ) ). يصلي فيها، يصلي عندها، يعتقد أن الصلاة عندها وأن العبادة عندها وأن الدعاء عندها مستجاب؛ هذا معتقد جمهور المسلمين إلا من شاء الله: يعتقدون أن المساجد التي فيها قبور الصالحين الصلاة فيها أفضل وأنها مقبولة والدعاء عندهم مستجاب وقراءة القرآن
ـ وخصوصًا قراءة سورة ( يس ) ـ هكذا زيّن لهم الشيطان .