فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 193

قال: (( وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذي هو يمينه في الأرض ) ). الحديث الذي أشار إليه يُروى مرفوعًا وموقوفًا على ابن عباس وعلى عِكرمة: قال بعضهم: ليس بصحيح؛ الحديث تمامه هكذا: (( الحجر الأسود يمين الله في الأرض؛ فمن قبّله فكأنما قبّل يمين الرحمن ) )؛ فأراد بعضهم أن يفسِّر الحديث على فرْض صحته: قالوا: ليس معنى ذلك: هو صفة من صفات الله لا، بدليل: ما جاء في آخر الحديث ما جاء في آخر الحديث: (( فمن قبّله فكأنما قبّل يمين الرحمن ) )ـ أو يمين الله ـ، ليس هو يمين الله الذي هو صفة من صفات الله ـ على فرْض صحة الحديث ـ، ولكن يُطلق عليه يمين الله في الأرض؛ يطلق على الحجر الأسود كما يُقال له الحجر الأسود والحجر الأسعد يقال له: (( يمين الله في الأرض ) )؛ لا يلزم من هذا أن يكون صفة من صفات الله بدليل: ما جاء في آخر الحديث: (( فمن قبّله فكأنما قبّل يمين الله ) )ـ أو يمين الرحمن ـ؛ هذا لو صادفت يومًا ما صحّته ـ والحديث حتى الآن لم يصح ـ ثم أشكل عليك المعنى هذا ما قاله أهل العلم في توجيه هذا الحديث ـ والله أعلم ـ .

( بيت الله ) : بيت عبادة الله، ( ناقة الله ) هذا من باب إضافة تشريف، تشريف للكعبة وتشريف للبيت، نعم قد يقال: هذا من باب التشريف: تشريف هذا الحجر بإضافته إلى الله، ولكن الإشكال هنا بالنسبة للحجر ليس بالإضافة إنما في تسمية ( يمين ) هذا هو محلّ الاستشكال؛ كلُّ هذا بعد صحّة الحديث، وإلى هذه اللحظة لم يصحّ هذا الحديث عندنا ـ والله أعلم ـ؛ إذا كان عند أحدٍ من طلاّب كلية الحديث اطّلاع على هذا الحديث أو معرفة الصحة يبلِّغنا بعد الدرس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت