فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 193

ثم ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحجر الأسود يأتي يوم القيامة له لسان ينطق به فيشهد لِمَن قبّله بحق؛ نحن أهل السنة والجماعة ـ بحمد الله ـ لا نستغرب مثل هذا الخبر ـ وإنْ كان غريبًا عند غيرنا ـ لأننا نؤمن بأن الله قادرٌ على أن ينطِق الجمادات، نطقت الجمادات في الدنيا هنا: سلّم حجرٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، وستنطق أشياء ـ كالأرجل

والأيدي ـ يوم القيامة؛ لذلك نحن لا نستغرب إذا أَخبر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ عن الحجر مثل هذا الخبر، المدار عندنا: الصحّة، إذا صحّ عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ صحّة لا يُشَكّ فيها ـ وإنْ لم يصل إلى درجة التواتُر ـ نحن يجب علينا أن نصدِّق لأن من الإيمان بالرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ تصديقه فيما أَخبر، ليس معنى تصديقك إيّاه فيما أخبر يما يوافِق هواك ومعقولك، بل حتى ولو جاء على خلاف هواك وعلى خلاف المألوف وعلى خلاف العادة وأخبرك عن أمر خارق للعادة كهذا كتكلُّم الحجر وأنه يأتي وله لسان ينطق به يجب أن تصدِّق؛ ابحث أولًا عن صحّة الحديث، إذا صحّ الحديث لا يسعك إلا تصديقه وذلك من الإيمان بالنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ .

تقبيل الحجر الأسود إنما شُرع في أثناء الطواف، وثبت ـ أيضًا ـ أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما انتهى من الطواف وصلّى ركعتين وشرب من ماء زمزم رجع إلى الحجر فقبّله فوضع جبهته عليه؛ نفعل كما فعل النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ولا نزيد على ذلك؛ كل ما ندخل الحرم نقبِّل لا، نطوف فنقبِّل، وإذا بعد انتهاء من طواف القُدوم فعلى الإنسان كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وتمكّن من الزحام في مثل هذه الأيام قد لا يتمكّن لأن الناس كَثُرت الآن إنْ فعل ذلك فجائز ومشروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت