الصفحة 361 من 367

قال أبو الفتح: ومعناه يقول: التَّألُّم لما ألاقيه من بُعدها أولى بي من التعجُّب لما أتذكَّره من أمرها، وقوله: لمن نأت والبديل ذكراها، أي: التي نأت، ومكان تذكُّري إياها توجُّعي لفقدها.

قال الشيخ: هذه العبارة مختلطة بزيادة ونقصان في بسط المعنى، والرجل يريد: قولي: أوه لفراقها بدلٌ من قولتي: واها لوصلها، وقوله: واهًا لمن نأت قبل أن نأت، وهذا البديل ذكراها، وهو أوه، وهذه كلمة توجُّعٍ، وواها كلمة تلذُّذ.

(فليتَها لا تزالُ آويةً ... وليتَه لا يزالُ مأواها)

قال أبو الفتح: أي ليتها لا تفارق إدمان النظر إلى ناظري، أي: لا زالت قريبة مني ومقابلة لي، وقال: آويه، ولم يقل أويته، وإن كانت مؤنثة، لأنه أراد، فليتها لا تزال شخصًا آويه أو إنسانًا آويه، كما قال:

قامت تبكِّيه على قبرهِ ... مَن ليَ مِن بعدكَ يا عامرُ؟

تركتني في الدَّار ذا غربةٍ ... قد ذلَّ مَن ليس له ناصرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت