فإن هذا الإمام قد أعطاه الله من القبول والصواب في قوله وكتبه ما تحدث عنه القاصي والداني, وكما قال هو رحمه الله عن أهل السنة: أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم , وأهل البدع يموتون ويموت ذكرهم ( [FONT='Times New Roman','serif'] [1] ) . [/font]
وقد شهد له العلماء في القديم والحديث على علمه وعلو شأنه , وتبحره في العلوم حتى قال في حقه الذهبي: هو من أذكياء العالم , ووصفه ابن حجر العسقلاني بالحافظ في أكثر من موضع في كتبه , ويكفي في ذلك شهادة أهل عصره كالذهبي والمزي وابن كثير وابن عبد الهادي, وغيرهم حتى من خصومه , ومن المسلّم في حق هذا الإمام أنه اتفق عليه أهل البدع والضلال من جهمية ومعتزلة ورافضة وأشاعرة على مهاجمته , ومحاولة النيل منه , والحط من قدره , وما ذلك إلا لما بذله من جهاد عظيم ( [FONT='Times New Roman','serif'] [2] ) في كسر شوكة أهل البدع وغيرهم مما هو مسطر في كتبه . [/font]
وقد حاول أحدهم التعرض لشيخ الإسلام بكتاب سماه"الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية"كشف فيه عن نفسه , وأبان عن جهله وكذبه , وسود أوراقه افتراءً زعم أنه كشف عن حقيقة شيخ الإسلام بما لم يسبق إليه , ولم يفهمه قبله أحد .
وما مثله إلا كمثل الرجل أراد الاشتهار فبال في زمزم لعله أن يشتهر , وقد كان ما أراد فذكر ولكن بماذا ؟
وشبيه به هذا المعترض الذي أساء إلى نفسه بما ذكره في كاشفه من تدليس وتلبيس ( [FONT='Times New Roman','serif'] [3] ) . [/font]
هذا وقد قمت بتتبع المسائل التي أثارها في الكتاب , ورددت على الشبه التي أثارها , وبينت فيها حقيقة كلام شيخ الإسلام, والله أسال أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم .
بين يدي الرد
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: الكذب مجانب الإيمان
وهذا المعترض في كاشفه لم يتورع عن الكذب أو التدليس