وقال الذهبي- رحمه الله:
وإذا كان علم الآثار مدخولا فما ظنك بعلم المنطق والجدل وحكمة الأوائل التي تسلب الإيمان وتورث الشكوك والحيرة التي لم تكن والله من علم الصحابة ولا التابعين ولا من علم الأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وابن أبي ذئب وشعبة , ولا والله عرفها ابن المبارك ولا أبو يوسف القائل من طلب الدين بالكلام تزندق ولا وكيع ولا ابن مهدي ولا ابن وهب ولا الشافعي ولا عفان ولا أبو عبيد ولا ابن المديني وأحمد وأبو ثور والمزني والبخاري والأثرم ومسلم والنسائي وابن خزيمة وابن سريج وابن المنذر, وأمثاله بل كانت علومهم القرآن والحديث والفقه والنحو , وشبه ذلك .
"تذكرة الحفاظ" (1>205)
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- (9/269) : وأما هو في نفسه- علم المنطق - فبعضه حق وبعضه باطل , والحق الذي فيه كثير أو أكثره لا يحتاج إليه .
والقدر الذي يحتاج إليه منه فأكثر الفطر السليمة تستقل به , والبليد لا ينتفع به والذكي لا يحتاج إليه , ومضرته على من لم يكن خبيرا بعلوم الأنبياء أكثر من نفعه ؛ فإن فيه من القواعد السلبية الفاسدة ما راجت على كثير من الفضلاء , وكان سبب نفاقهم وفساد علومهم .
وقول من قال إنه كله حق كلام باطل بل في كلامهم في الحد والصفات الذاتية والعرضية وأقسام القياس والبرهان ومواده من الفساد ما قد بيناه في غير هذا الموضع وقد بين ذلك علماء المسلمين .
قلت:وقد ألف عدة علماء في ذم الكلام وأهله ( [FONT='Times New Roman','serif'] [11] ) [/font] فمنهم أبو إسماعيل الهروي في كتابه"ذم الكلام"والخطابي في كتابه"الغنية عن الكلام وأهله"وغيرهم كثير.