والغزالي كذلك ألف قبل موته كتاب"إلجام العوام عن علم الكلام"وكتاب"تهافت الفلاسفة".وقد انتهى أمره كما يقول ابن أبي العز الحنفي إلى الوقف والحيرة في المسائل الكلامية ثم أعرض عن تلك الطرق وأقبل على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فمات وصحيح الإمام البخاري على صدره ( [FONT='Times New Roman','serif'] [12] ) [/font]
وقال ابن حجر العسقلاني _رحمه الله _نقلا عن القرطبي صاحب المفهم:بعد هذا وقد عرفت كلام السلف الصالح رضوان الله عليهم في ذم الكلام وأهله وعرفت ذم أهله الذين خاضوا فيه , وتأسفوا على أوقاتهم التي ذهبت سدى في الجوهر والعرض والشك والنظر ( [FONT='Times New Roman','serif'] [13] ) [/font] .
قلت: فأين هذا الكلام الذي قدمناه عن هؤلاء الأئمة من كلام المعترض في كاشفه
بقوله: وقد اهتم المتعلمون الإسلاميون وخاصة أهل السنة الأشاعرة والماتريدية - كذا قال - بتنقيح طرق المعرفة وبينوا ذلك في علمين من أجل العلوم الإسلامية الأول: علم الكلام الذي هو رأس العلوم .
والثاني: علم أصول الفقه.
فالعلم الأول: يبين الأدلة والحجج التي تنبني عليها عقائد المسلمين .
والثاني: يبين الأدلة التي تنبني عليها الأحكام العملية في العبادات والمعاملات والشؤون الدنيوية ( [FONT='Times New Roman','serif'] [14] ) [/font] .
وقال أيضا: ص16 علم الكلام هو علم التوحيد
قلت: وأما علم أصول الفقه فهو كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه"الاستقامة" (1/50) : هو علم مشترك بين الفقهاء والمتكلمين .
وبين رحمه الله أن المتكلمين أدخلوا فيه الكثير من مباحث علم الكلام والمنطق التي لا يحتاج إليها الفقيه والأصولي .