فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 162

ذكر أهل العلم أن أول من أظهر هذا العلم -المنطق - ودعا إليه بقوة , وعمل على نشره هو الخليفة العباسي المأمون ؛ والذي حمل الناس في عصره على القول بخلق القرآن , والتي امتحن فيها إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله .

وقد كان الخلفاء قبل المأمون على السنة , وهو أول من خرج عن مذهب أهل السنة والجماعة من خلفاء بني أمية والعباس .

قال الإمام البيهقي رحمه الله: لم يكن في الخلفاء قبله -أي المأمون - من بني أمية وبني العباس خليفة إلا على مذهب السلف و مناهجهم ؛ فلما ولي الخلافة اجتمع به هؤلاء - أي بشر المريسي وأضرابه - فحملوه على ذلك وزينوا له. ( [FONT='Times New Roman','serif'] [9] ) [/font]

قال العلامة السفاريني في كتابه"لوامع الأنوار" (1/9) "إن المأمون لما هادن بعض ملوك النصارى - أظنه صاحب جزيرة قبرص _ طلب من خزانة كتب اليونان , وكانت عندهم مجموعة في بيت لا يظهر عليه أحد فجمع الملك خواصه من ذوي الرأي واستشارهم في ذلك فكلهم أشاروا بعدم تجهيزها إليه إلا مطران واحد ؛ فإنه قال: جهزها إليهم فما دخلت هذه العلوم على دولة شرعية إلا أفسدتها وأوقعت بين علمائها."

قال الصلاح الصفدي: حدثني من أثق به أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان يقول: ما أظن أن الله يغفل عن المأمون, ولا بد أن يقابله على ما اعتمده مع هذه الأمة من إدخال هذه العلوم الفلسفية بين أهلها.

وقد كان أول من صنف في علم الكلام والجدال والخصام مع أهل السنة واصل بن عطاء رئيس المعتزلة لما اعترض على الحسن البصري في مسألة فاعل الكبيرة , وقال بالمنزلة بين المنزلتين فطرده الحسن البصري من مجلسه , واعتزل واصل وجلس إليه عمرو بن عبيد ؛ فقيل له ولاتباعهما المعتزلة.

"لوامع الأنوار" (1/12)

وقال الغزالي رحمه الله في كتابه"الإحياء" (1/114) :

مسألة: فإن قلت تعلم الجدل والكلام مذموم كتعلم النجوم أو مباح أو مندوب إليه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت