5-أما في صفة الكلام فيعتبر الرازي من الذين ناقشوا حقيقة الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة , وقد ضعف أدلة الأشاعرة العقلية لإثبات هذه الصفة بل بين أن منازعة الأشاعرة للمعتزلة في هذه المسألة ضعيفة , وصرح بأن الحروف والأصوات محدثة .
6-اعتذاره لنفاة الصفات بأنهم أرادوا بنفيها إثبات كمال الوحدانية لله تعالى بل مال إلى مذهب المعتزلة في الصفات حين رد صفتي الإرادة والقدرة إلى صفة العلم .
7-كما نقد الاستدلال بالإحكام والإتقان على العلم ؛ وهو من أدلة الأشاعرة المشهورة .
8-دافع عن تكفير المعتزلة والخوارج والروافض , وناقش الأوجه التي كفر بها بعضهم بعضا , ومن ذلك تكفير الأشاعرة لغيرهم .
9-تصريحه بالجبر في مسألة القدر , وذلك خلافا لشيوخه الذين ينكرون أن يكون قولهم بالكسب يؤدي إلى الجبر .
ر"موقف ابن تيمية من الأشاعرة" (2>677)
10-قوله بقيام الحوادث بالله موافقًا لأهل السنة مخالفًا لمذهب الأشاعرة .
قال ابن حجر رحمه الله: وذكر الفخر الرازي في"المطالب العالية": أن قول من قال أنه تعالى متكلم بكلام يقوم بذاته وبمشيئته واختياره ؛ هو أصح الأقوال نقلًا وعقلًا , وأطال في تقرير ذلك .
"الفتح" (13>455)
وقد أجمع من ترجم له من العلماء أنه تراجع عن مذهبه في علم الكلام , والخوض فيه , ومن المشهور من قوله:
نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقال
وكان يقول: لقد اختبرت الطرق الكلامية , والمناهج الفلسفية فلم أجدها تروي غليلا ,ولا تشفي عليلا , ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات {الرحمن على العرش استوى} {إليه يصعد الكلم الطيب} وفي النفي {ليس كمثله شيء} {هل تعلم له سيما} ( [FONT='Times New Roman','serif'] [6] ) . [/font]