قلت: ومن أقواله أنه ليس في العقل ما يوجب تنزيه الرب سبحانه وتعالى عن النقائص , ولم يقم على ذلك دليل عقلي أصلًا .
"الصواعق المرسلة" (4>1228)
وهو القائل بتقديم العقل على النقل عند التعارض , قال: إذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية أو السمع والعقل أو النقل والعقل أو الظواهر النقلية والقواطع العقلية أو نحو ذلك من العبارات ؛ فإما أن يجمع بينهما , وهو محال لأنه جمع بين النقيضين , وإما أن يردها جميعا, وإما أن يقدم السمع وهو محال لأن العقل أصل النقل؛ فلو قدمناه عليه كان ذلك قدحًا في العقل الذي هو أصل النقل ؛ والقدح في أصل الشيء قدح فيه فكان تقديم النقل قدحًا في النقل والعقل جميعا , فوجب تقديم العقل ثم النقل إما أن يتأول , وإما أن يفوض .
"درء التعارض" (1>7)
وقطع كذلك بأن رواية الصحابة كلهم مظنونة بالنسبة لعدالتهم وحفظهم سواء , وأن في الصحيحين أحاديث وضعها زنادقة .
"عقيدة الأشاعرة" (37)
وقد انتقده بعض متأخري الأشاعرة حتى قال السنوسي في"""شرح السنوسية الكبرى"عنه: وقد يحتمل أن يكون سبب دعائه بهذا ما علم من حاله من الولوع بحفظ آراء الفلاسفة وأصحاب الأهواء وتكثير الشبه لهم وتقوية إيرادها , ومع ضعفه عن تحقيق الجواب عن كثير منها على ما يظهر من تآليفه , ولقد استرقوه في بعض العقائد فخرج إلى قريب من شنيع أهوائهم , ولهذا يحذر الشيوخ من النظر في كثير من تآليفه .
وقال أيضا في شرحه لعقيدته الأخرى"أم البراهين": وليحذر المبتديء جهده أن يأخذ أصول دينه من الكتب التي حشيت بكلام الفلاسفة , وأولع مؤلفوها بنقل هوسهم , وما هو كفر صراح من عقائدهم التي ستروا نجاستها بما ينبههم على كثير من اصطلاحهم وعباراتهم التي أكثرها أسماء بلا مسميات , وذلك ككتب الإمام الفخر في علم الكلام ... .
"موقف ابن تيمية من الأشاعرة" (2>663)
"ومما يدل على دخوله في الفلسفة أمور"