ينظر إلى النظام التعليمي كمصدر أساسي لتلبية احتياجات المجتمع عندما يواجه ذلك المجتمع تغيرات عميقة وسريعة. وتأتي المشكلة من أهمية محاولة إحداث توازن بين النظام التعليمي وحاجة المجتمع. (5) ثم تأتي مهنة التدريس لتؤدي دور الوسيط لمحاولة مواجهة وتلبية تلك الاحتياجات . لكن بشروط من أهمها أن تحصل هذه المهنة على التدريب الحقيقي الصحيح الموجه لمتطلبات العصر، وأن تحصل على التجهيزات ليكون لديها القدرة على مواجهة التغيرات العديدة، والتحديات التي تواجهها وتقف أمامها، ولتتمكن مهنة التدريس من الفوز بثقة المجتمع والمحافظة عليه بشكل بناء وفاعل في عصر يتغير بشكل يصعب اللحاق به. المجتمع له مطالب كثيرة من نظامه التعليمي ومن المدرسة.. للتغيير الكبير الذي يطرأ عليه والذي سيطرأ عليه بشكل أكبر كلما مر بنا الوقت. ولتحقيق تلك المطالب لابد من تطوير مهنة التدريس في ظل مفهوم"التعلم مدى الحياة للمعلم"الذي يتطلب فهمًا عميقًا لحقيقة التغيير الذي يطرأ على المجتمع.. وفهمًا حقيقيًا لدور المدرسة في ظل هذا التغيير. وأهم دور للمدرسة في هذا الإطار وضمن نموذج"التعلم مدى الحياة للمعلم"هو ما يأتي:
1-دمج تقنية المعلومات في أنشطة التدريس والتعلم التي يقوم بها المعلمون والطلاب.. لتحقيق ذلك لابد من تضمين هذه التقنيات في صلب النظام التعليمي .
2-التركيز على نوعية التعلم على أمل بذر مفهوم الاعتماد على النفس بين المتعلمين. ويأتي ذلك بأن يتبنى المعلمون طريقة"تعليم كيفية التعلم، أو تعلم كيف تتعلم"وحفز المعلمين على مواصلة استخدام المهارات التي اكتسبوها في حياتهم المهنية قبل الخدمة وأثناءها.