الصفحة 17 من 22

إنَّه يريدها علمانيّة كافرة بالله تعالى، لا مجرّد علمانيّة تُقِرّ بوجود الله تعالى، ولكنها لا تُطبق شرع الله تبارك وتعالى.

"التَّحديث على المستوى العقليّ الرُّوحيّ للمسلمين يتطلَّب"العلمانيّة"،"العلمانيّة"التي تعني أكثر من الفصل بين الدَّولة والكنيسة، إنَّها تُحِل تفسير الأحداث التَّاريخيّة والوقائع الجارية للفرد تفسيرًا عقلانيًا مؤسسًا على القوى والعوامل الماديّة والنَّفسيّة محل تفسيرها بالعناية الإلهيّة. ومن النَّادر أنْ تصادف إصدارًا لصحيفة عربيّة سيّارة تفتقر إلى تكرار ذكر اسم الله تعالى في مصدر تقاريرها: عن الولادة والموت، عن الصِّحة والمرض، عن الحظّ والتَّعاسة، عن النَّجاح والفشل، إنَّه يقيه من التَّفكير البالي" [1] .

وإذا كان المستشرق"كراج"يرى أنَّ نجاح التَّنصير في بلاد المسلمين يعتمد أساسًا على نشر"العلمانيّة"فيها لاقتحام حصون المسلمين، وإحداث التَّفكُّك الثَّقافيّ والاجتماعيّ في مجتمعاتهم؛ فإنّ"فيليب حتى"لا يقنع بذلك؛ بل يريدها علمانيّة ملحدة، تقصي حتَّى الإيمان بالله تعالى الذي لا ترفضه إلاّ نفوس مريضة شاذة حائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت