ولا يحصل ذلك إلا بالاجتهاد وبذل غاية الجهد في الوصول إلي الحق في القضية لحديث إذا حكم الحاكم [1] فاجتهد ثم أصاب فله أجران أي إذا أراد الحكم فاجتهد قبل الحكم ثم أصاب فله أجران أي إذا أراد الحكم فاجتهد قبل الحكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر. ( متفق عليه ) . أي إذا أراد الحكم فاجتهد ثم حكم ثم أخطأ فله أجر فهذا الحديث يدل علي ضرورة الاجتهاد والبحث في القضية عما هو الحق والصواب الموافق للكتاب والسنة والإجماع والقياس ويدل الحديث أيضًا أن الحق في كل قضية وحد معين قد يصيبه من اجتهد ووتبع الأدلة ووفقه الله يكون له أجران: أجر الاجتهاد ، وأجر الإِصابة ومن اجتهد فأخطأ فله أجر الاجتهاد وسقط عنه حكم الخطا ، ويدل أيضًا علي أشتراط أن يكون الحاكم مجتهدًا وهو المتمكن من أخذ الأحكام من الأدلة الشرعية ، لأن النبي صلي الله عليه وسلم لما بعث معاذ قاضيًا إلي اليمن قال: (( بم تحكم ؟ قال بكتاب الله . قال فإن لم ت جد ؟ قال: بسنة رسول الله . قال فإن لم تجد ؟ قال اجتهد رأيي .
(1) - أخرجه البخاري في باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ من كتاب الاعتصام صحيح البخاري بحاشية السندي ، ج 4 ، ص 268 ، وأخرجه مسلم في باب الاعتصام بحبل الله ، وأن الحاكم المجتهد له أجران في الإصابة وأجر في الخطأ من كتاب الأقضية تلخيص صحيح مسلم للقرطبي ، ج 2 ، صة 832 ، وأخرجه الترمذي ، وأخرجه الترمذي ، باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطيء من أبواب الأحكام عارضة الأحوذي شرح صحيح الترمذي ، ج6 ، ص 67 ، وأخرجه البيهقي في باب اجتهاد الحاكم بما يسوغ فيه الاجتهاد وهو من أهل الاجتهاد من كتاب آداب القاضي السنن الكبري ، ج 10 ، ص 118 ، وأخرجه أبو داود في كتاب الأقضية باب (( في القاضي يخطيء سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 6 ) )، وأخرجه النسائي في كتاب آداب القاضي (( الإصابة في الجكم ) )سنن النسائي ، ج 8 ، ص 223 .