فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 380

سبق أن ذكرنا أن العدالة شرط من شروط تولية القضاء ، ولا تتحق العدالة إلا إذا كانت الأحكام الشرعية موافقة لما جاء في الكتاب [1] والسنة [2]

(1) - الكتاب: هو كتاب الله المنزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهو القرآن الكريم المدون بين دفتي المصحف المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس ، ولا خلاف بين المسلمين في الاحتجاج به ، فهو حجة علي أمة محمد صلي الله عليه وسلم ، وأحكامه واجبة الاتباع أيّاَ كان نوعها ، وهو المصدر الأول للتشريع الإسلامي .

(2) - السنة: هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم وهي ما أثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير . فهي ثلاثة أنواع: 1- السنة القولية: وهي أحاديث الرسول التي قالها ، كقوله صلي الله عليه وسلم (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ). 2- السنة الفعلية وهي أفعاله صلي الله عليه وسلم كقضائه في الزنا بعد الإقرار ، وقطعه يد السارق اليمني ، وقضائه بشاهد ويمين المدعي . 3- السنة التقريرية: وهي ما صدر عن بعض أصحاب الرسول صلي الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وأقرها رسول الله صلي الله عليه وسلم بسكوته وعدم إنكاره ، أو بمافقة وإظهار إستحسانه ، فيعتبر عمل الصحابي أو قوله بعد أن أقؤه صلي الله عليه وسلم كأنه صادر من الرسول نفسه لحديث معاذ بن جبل حينما بعثه الرسول صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وقال له: بما تقضي ؟ قال: بكتاب الله ، قال فإن لم تجد ؟ قال: فبسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال فإن لم تجد ؟ قال: اجتهد = رأيي . فأقره السول صلي الله عليه وسلم علي ذلك حيث قال الرسول صلي الله عليه وسلم: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لم يرضي الله ورسوله ، ولا خلاف بين المسلمين في الاحتجاج بها .

وتنقسم السنة إلي ثلاثة أقسام:

الأول: السنة المتواترة: وهي ما رواها عن رسول الله صلي الله عليه وسلم جمع يمتنع عادة أن يتواطأ أفراده علي كذب لكثرتهم وأمانتهم ثم رواه عن الجمع جمع مثله وعن هذا الجمع جمع آخر حتي وصلت إلينا كالأحاديث الواردة في الصلاة والصوم وغير ذلك من شعائر الدين .

الثاني: السنة المشهورة: وهي ما رواها عن الرسول صلي الله عليه وسلم صحابي أو أكثر دون أن يبلغ الرواة حد التواتر ثم نقلها من الراوي جمع من جموع التواتر ، وتناقلها عن هذا الجمع جمع آخر حتي وصلت إلينا ، ومن هذا القسم ما رواه عمر بن الخطاب وابن مسعود وغيرهما من الصحابة .

الثالث: سنة الآحاد: وهي ما رواها عن الرسول صلي الله عليه وسلم آحاد أو جمع لم يبلغ حد التواتر وتناقلها عن هؤلاء أمثالهم من الآحاد أو الجموع التي لا تبلغ حد التواتر حتي وصلت إلينا بسند طبقات الرواة فيه آحاد أو جموع لا تبلغ حد التواتر ومن هذا القسم معظم الأحاديث . والحديث في اللغة ضد القديم والسنة لغة: الطريق حسنة كانت أم سيئة ، لقوله صلي الله عليه وسلم (( من سنَّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلي يوم القيامة ، ومن سنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة ) ). والمعني الاصطلاحي للحديث والسنة كما تقدم واحد فهما مترادفان لأنهما من مورد واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت