فكما أن العدل مطلوب في القضاء فهو أيضًا مطلوب في المعاملة وفي نظرتك وفي مجلسك وفي لحظك ومناقشتك حتي لا يشعر الخصوم بميزة خصمه لدي الحاكم لحديث أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ولا يرفعن صوته علي أحد الخصمين ما لا يرفعه علي الآخر ) ). ( رواه عمران بن شيبة في كتاب قضاة البصرة ) [1] والأثر المروي عن عمر بن الخطاب وهذا الحديث يدلان علي معني صحيح ومطلوب وهو العدل بين الخصمين وقد تضافرت الأدلة و إجماع الأمة علي وجوبه ، وقال ابن القيم في تخصيص أحد الخصمين بمجلس أو إقبال أو إكراه: مفسدتان إحداهما طعمعه في أن تكون الحكومة له فيقوي جانبه وقلبه ، والثانية أن الآخر ييئس من عدله ويضعف قلبه وتنكسر حجته .
(1) - أخرجه الدراقطني والبيهقي من طريق عبادة بن كثير وإسناده ضعيف ، قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: وله طريق آخر فاتت الحافظين المذكورين ونبه عليهما الحافظ الزيلعي في نصب الراية 4/73/74 فقال رواه إسحاق بن هارون في مسنده أخبرنا بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عباس حدثني أبو بكر التميمي عن عطاء بن سارية وبهذا الإسناد والمتن رواه الطبراني في معجمه قال: وهذا الإسناد رجاله ثقات ، انظر ارواء الغليل ، ج 8 ، ص 239 - 240 باختصار .