العدل مطلوب من كل أحد ، وهو من الحاكم أشد فعلي القاضي أن يعدل بين الخصمين في الدخول عليه وفي المجلس والنظر وفيلفظه ولحظه ولا يرفعن صوت أحدهما دون الآخر حتي يشعر الطرفان بالمساواة وتطمأن النفوس إلي عدله وقد جاء في كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور الموجه إلي أبي موسي حيث قال فيه آس بقين الناس في وجهك ومجلسك وقضائك حتي لا يطمع شريف في حيفك ، ولا ييأس ضعيف من عدلك [1] انتهي .
(1) - هذا الأثر صحيح أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن أبي حميد وأخرجه أيضًا الدارقطني والبيهقي من طريق سفيان بن عيينه وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين . وهذا المقطع جزء منن حديث طويل ، انظر أخبار القضاة لوكيع ، ج 1 ، ص 70 - 71 ، والقضاء في عهد عمر للطريفي ، ج 2 ، ص 594 وما بعدها ، والمصنف لعبد الرازق ، ج 11 ، ص 328 ، والسنن الكبري للبيهقي ، ج 10 ، ص 135 .