فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 380

-رحمه الله- القضاء طاعة وقربة و إنصاف بين الناس ، فلم يكره في المسجد ولا نعلم صحة ما رواه عن عمر ، وقد روي عنه خلافه ، وأما الحائض فإن عرضت لها حاجة إلي القضاء وكلت أو اتته في منزله والجنب يغتسل ويدخل الذمي يجوز دخوله بإذن مسلم ، ثم أنه عند اتخاذ المسجد مكانًا للقضاء اتخاذ الاحتياطات اللازمة من إشعار الخصوم وكل من يحضر مجلس القاضي بحرمة المسجد ووضع من يردع من لم يلتزم بذلك ويعاقبه ، كما أن التنظيم الحالي يستدعي عدم اتخاذ المسجد مكانًا للقضاء والحاجة إلي المكاتبات مع الجهات المتعددة وهذا يتطلب عدة مكاتب للطباعة والتحرير والصادر والوارد وغير ذلك لذا يحسن اتخاذ مكان للقضاء ، وهو المحاكم ولكن موضع الخلاف في المسألة هو الجواز وعدمه وليس الأولوية والأفضلية [1] ويترجح لديّ جواز اتخاذ المجلس مجلسًا للقضاء ، وهو ما ذهب إليه الجمهور للأدلة المكورة وقصور ما جاء به المخالفون عن ثبوت الكراهة .

الفصل الرابع

(( لا يجلس الخصمان إلا بين يدي الحاكم ) )

(1) - القضاء في عهد عمر لناصر الطريفي ، ج 1 ، ص 280 وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت