الصفحة 21 من 29

2 ـ دفع الآمدي شبهة أبي العباس القطربلي في إنكاره على أبي تمام أن شبّه عنق الفرس بالجذع في البيت:

هاديه جذع من الأراك، وما ... تحت الصلا منه صخرة جلس

وقال الآمدي:"وأخطأ أبو العباس.. وتلك عادة العرب وهي في أشعارها أكثر من أن يحصى" (108) .

3 ـ أورد الآمدي الكثير من فضائل أبي تمام (109) .

4 ـ أنصف هذا الناقد أبا تمام في حالتين من حالات (باب الوقوف على الأطلال) وهما:

أ ـ التسليم على الديار: فقال بأن أبا تمام أشعر (110) من البحتري.

ب ـ باب في وصف أطلال الديار وآثارها: فقال الآمدي بأن أبا تمام أشعر وأحسن، ولم يعرف للبحتري في مثل ذلك شيئًا (111) .

5 ـ ذكر الآمدي بابا في وصف الديار وساكنيها، واستشهد بشعر الطائيين وذكر في الموازنة بينهما آراء أهل الصنعة الذين يفضلون أبا تمام، وآراء المطبوعين وأهل البلاغة الذين يميلون للبحتري، حيث كان الآمدي مع أهل الطبع، ولكنه قال:"والقول في هذا قولهم، وإليه أذهب، إلا أني اجعلهما في هذا الباب متكافئين لكثرة إحسان أبي تمام فيه" (112) .

وقد اتكأ هذا الناقد على آراء الآخرين بكثرة، من علماء ومؤلفين نقل آراءهم ونظرياتهم وحفظها لنا من الضياع، مع ما أورده من شواهد شعرية قيمة واستطرادات كثيرة لإثبات رأيه وصحة فكرته وقوة أسبابه، إلا أن الكتاب:"سيبقى أضخم نتاج عربي في النقد التطبيقي التفصيلي الذي إن دل على شي فإنه يدل على صبر طويل، وأناة عجيبة، وقدرة على جمع النصوص وتقريبها من بعض، وفهم لشعر الشاعرين لايفوقه فيه أحد" (113) .

لقد أجهد الآمدي نفسه في جمع الكتب والروايات والنصوص المتعلقة بالشاعرين وشعريهما، وذكر ما استفاد منها بعد مناقشتها وتمحيصها، وأعطى آراءه فيها.

ولذلك لابد لنا من إثبات منهج الآمدي كالآتي:

أ ـ ذكر المصادر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت