الصفحة 11 من 29

وقد اوجز فيه الامدي ايضا، بعد تعريف المطابق وذكر امثلته. حيث عرف الطباق: (مقابلة الحرف بضده، اوما يقارب الضد، وانما قيل(مطابق) لمساواة احد القسمين صاحبه، وان تضادا او اختلفا في المعنى... قال الله عز وجل: (لتركبن طبقا عن طبق) اي: حالا بعد حال، ولم يرد تساويهما في تمثيل المعنى... ومنه طباق الخيل، يقال: طابق الفرس، اذا وقعت قوائم رجليه في موضع قوائم يديه في المشي او العدو... فهذه حقيقة الطباق، انما هو مقابلة الشيء بمثل الذي هو على قدره، فسموا المتضادين - اذا تقابلا - متطابقين) (48)

فالطباق نحو (كذب) و (صدق) ، و (بطيء) و (سريع)

وذكر الامدي بان البيت الآتي هو من جيد ابيات الطائي:

قد ينعم الله بالبلوى وان عظمت ... ويبتلي الله بعض القوم بالنعم (49)

ومن امثلة الطائي من رديء الطباق مما ذكره الامدي دون تفصيل:

قد لان اكثر ما تريد وبعضه ... خشن، واني بالنجاح لواثق

وهذا البيت كشاهد من ثلاثة ابيات، ذكرها الامدي دون تحليل، ولكنه تمنى على الطائي ان يتجنبها ليتهذب عظم شعره ويتساقط اكثر ماعيب عليه منه (50) .

6ـ سوء النظم والوحشي من الالفاظ:

اورد الآمدي مصطلح (المعاظلة) وذكر بأنها (( مداخلة الكلام بعضه في بعض، وركوب بعضه لبعض ) ) ( 51) كما اورد مصطلح (الحوشيّ) من الكلام وفسره بانه: (هو الذي لايتكرر في كلام العرب كثيرا، فاذا ورد ورد مستهجنا) (52) . كما لايجوز ان يمدح الشاعر السوقة بما يمدح به الملوك.

وكمثال على المعاظلة اورد قول الطائي:

خان الصفاء اخ خان الزمان اخا

عنه فلم ينحون جسمه الكمد (53)

واما مثال الحوشي الذي كان الطائي يتتبعه ويتطلبه ويتعمد ادخاله في شعره:

أهليس أليس لجاء إلى ههم ... تغرق العيس في آذيها ألليسا (54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت