واورد له امثلة في الشعر القديم لامرئ القيس والقطامي وذي الرمة والعبسي ومسكين الدارمي وحيان بن ربيعة الطائي والنعمان بن بشير وجرير والفرزدق وقول للنبي محمد( وبيت لجندل بن الراعي.
والتجنيس موجود في أشعار الاوائل، (لكن انما ياتي منه في القصيدة البيت الواحد والبيتان، على حسب مايتفق للشاعر، ويحضر في خاطره، وفي الأكثر لايعتمده،وربما خلا ديوان الشاعر المكثر منه، فلا ترى له لفظة واحدة) (41) .
ولكن أبا تمام اعتمده وجعله غرضه الذي بنى عليه أكثر شعره، وهذه حالة غير مقبولة من الشاعر وتسيء الى معتمدها، وتمنى عليه الامدي الاقلال منه والاعتناء بالألفاظ المتجانسة المستعذبة اللائقة بالمعنى للتخلص من الهجنة والعيب والغثاثة والقباحة والبشاعة والركاكة (42) .
ومع هذا فقد استشهد له بثلاثة شواهد متجانسة مستعذبة دون تفصيل، اذ قال:(فلوكان قَلَّل منه واقتصر على مثل قوله:
* ياربع لو ربعوا على ابن هموم*
وقوله: *ارامةُ كنتِ تألفَ كُلِّ رِيمٍ*
وقوله: *يا بعد غاية دمع العين إن بعدو*
وأشباه هذا من الألفاظ المتجانسة المستعذبة اللائقة بالمعنى - لكان قد أتى على الغرض، وتخلص من الهجنة والعيب) (43) .
ومن الأبيات التي تعد من ردئ التجنيس عند أبي تمام قوله:
ذهبتْ بمذهبهِ السماحةُ فالتوتْ ... فيه الظُّنونُ أمَذْهَبٌ أمْ مُذهَبُ (44)
وكذلك:
فاسلم سلمت من الآفات ماسلمت ... سلامُ تسلمى ومهما أورق السَّلم (45)
فالامدي لم يتوسع في دراسة التجنيس القبيح (46) في شعر أبي تمام، رغم انه قال فيه حكمة: (فكانت إساءته فيه أكثر من إحسانه، وصوابه اقل من خطئه) (47) . وهذا الحكم النظري بحاجة الى تفصيل وتعليل وتطبيق.
5ـ الطباق الردئ: