ويتم ذلك بتفكيك بناء الأسرة في المجتمعات وتسخير المرأة لتحقيق تلك الأهداف بإضعاف القيم الأخلاقية والذي عبرت عنه المفاهيم الواردة في وثائق المؤتمرات الدولية كمصطلحات"زواج الجنس الواحد"، ومصطلح"الأزواج والأفراد"في التعبير عن الأسرة. واعتبار الأدوار التي يقوم بها الآباء والأمهات أدوارًا تقليدية نمطية اعتادها النَّاس"وأنَّه يجب إرجاء الالتزام بها حتى يتمكن من إقامة مجتمع متحرر من القيود والروابط" [1] .
وتُعَدُّ البنود الخاصة بالأسرة في تلك الوثائق ترجمة لما تضمنته بنود الأسرة في بروتوكولات حكماء صهيون والذي ينص على:"إنَّ الذهب الذي يحتكره اليهود هو أقوى الأسلحة لفساد الشباب والقضاء على الضمائر والأخلاق والأديان ونظام الأسرة وإغراء الناس بالشهوات وإشاعة الرذيلة والانحلال" [2] .
عليه يمكن القول: إنَّ المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة والأسرة قد وضع نواة مادتها اليهود، وهي استراتيجية ذات مدى طويل خُطط لها، وجاءت خطوات التنفيذ تدريجية لكيلا يلازمها الرفض من المجتمعات. وهذا ما اتبعته المؤتمرات المذكورة ومضامين وثائقها كما أشرنا إليها.
رابعًا: منطلق إضعاف الدور الحضاري الإسلامي العالمي:
تدرك القوى العالمية المعادية للإسلام في المجتمعات الإنسانية أهمية الأسرة في الإسلام ـ اللبنة الأساسية ـ وتعاليمه الراقية في بناء المجتمع المسلم الأخلاقي، ونمو الكثافة السكانية في تلك المجتمعات.
وتدفع القوى المعادية للإسلام سياسات أجهزة قضايا المرأة في منظمة الأمم المتحدة لإحداث التغيير في المجتمع الإسلامي وتفكيك الأسرة بهدف إضعاف الدور الإسلامي الحضاري الإنساني العالمي.
(1) بروتوكولات حكماء صهيون، محمد خليفة التونسي، مرجع سابق، ص 44.
(2) بروتوكولات حكماء صهيون، محمد خليفة، المرجع السابق نفسه، ص 44.