الصفحة 24 من 38

يأتي الاهتمام السياسي بقضايا الأسرة من الدول الكبرى التي تفرض سيطرتها على دول العالم الثالث وهي تمثل أقلية سكانية في مواجهة سكان الدول النامية، وأنَّ نسبة نمو السكان في تلك الدول"النامية"أعلى بكثير من نسبة نمو السكان في الدول الكبرى، لذلك كان لا بُدَّ من وضع سياسات من قِبَل الدول الكبرى لتحفظ لها إحكام سيطرتها على دول العالم النامية، وذلك لمواجهة أزمة الانفجار السكاني بتلك الدول على أساس تعسفي، ومن تلك السياسات:

[أ] تحديد النَّسل وإنْ خالف الأصول الدينية للأمم.

[ب] الدعوة إلى إباحة العلاقات الجنسية خارج نطاق الأسرة وإباحة الإجهاض.

وقد استهدفت المؤتمرات الدولية وخاصة"مؤتمر السكان والتنمية"مراكز المجتمعات البشرية الدينية خاصة الإسلامية والكنفوشية بهدف التأثير على الالتزام الديني الذي لا يبيح مثل تلك العلاقات والنظم) [1] .

والدليل على ذلك ما أوردته نشرة الأمم المتحدة عام 1989م تحت عنوان:"سكان العالم في بداية القرن"تقريرًا عن موقع أوروبا المنحصر في الخريطة السكانية للعالم جاء فيه:"إنَّ أوروبا تذوب الآن كالجليد تحت الشمس"، حيث أورد التقرير أنَّ سكان القارة كانوا يمثلون 15.6% من سكان العالم عام 1950م، وتراجعت هذه النسبة إلى 10.2% عام 1985م، وانَّ النقص السكاني يقابله زيادة سكانية في إفريقيا، ولا سيما البلاد الإسلامية منها، مثل: الجزائر، المغرب، السُّودان، مصر [2] .

[ج] دعم أهداف وسياسات تلك المؤتمرات القوى الصهيونية العالمية.

(1) انظر: ورقة: عولمة الثقافة العربية الخطر والمجابهة، المؤتمر الوطني، مؤتمر القطاع الثقافي، أكتوبر، 1999م، عوض الكريم موسى.

(2) انظر: تقرير رابطة العالم الإسلامي حول وثيقة مؤتمر السكان، 1994م، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت