الصفحة 37 من 39

يندر أن يرفع النسائي في نسب الراوي كقوله: سعد بن سعيد بن قيس بن فهد الأنصاري (1) .

أبو سهيل هو عم مالك بن أنس واسمه نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي (2) .

قد يؤخر الكلام على الرواة حتى يفرع من سياق أحاديثهم ويجمعهم في الحكم، فبعد أن ساق حديثًا مرفوعًا من طريق عبد الملك بن نافع عن ابن عمر، قال: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ولا يحتج بحديثه والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته (3) ، ساق الحديث من طريق زيد بن جبير، وابن سيرين، ونافع، وسالم وأبي سلمة خمستهم عن ابن عمر. قال النسائي: وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحة النقل، وعبد الملك لا يقوم مقام واحد منهم ولو عاضده من أشكاله جماعة وبالله التوفيق (4) .

الخاتمة:

أحمد الله تعالى على ما أنعم وتفضل وأحمده على أن يسر لي إتمام هذا البحث، الذي توصلت من خلاله إلى جملة من النتائج أهمها:

الوقوف على الألفاظ والعبارات التي استخدمها النسائي في كلامه على الرواة جرحًا أو تعديلًا، وكثرة أو قلة.

كتاب السنن الكبرى للنسائي حافل ببيان علل الأحاديث، وهو مصدر هام في بيان أحوال الرواة.

في السنن الكبرى جملة من النصوص من كتب النسائي التي لم تصل إلينا بعد - أعني مطبوعة أو لم نقف عليها في خزائن المخطوطات- ككتاب (الإخوة والأخوات من الرواة) وكتاب (الكنى) وكتاب (الجرح والتعديل) مما يعطينا تصورًا عن طبيعة هذه الكتب ومنهجه فيها.

في السنن الكبرى رواة مجهولون إما عينًا وإما حالًا، وفيهم المجروح، كما أن في السنن، الأحاديث الضعيفة، والمعللة، والمنكرة.

ولا مطعن على النسائي في ذلك لبيانه لأحوال رواته، وكشفه لعلل أحاديثه، وبيانه لمناكيرها، وللأسباب الحاملة له على إخراج حديث من ذكرنا حالهم.

(1) ك، ج 1، ص 141، ح 316.

(2) ك، ج 1، ص 141، ح 319.

(3) ك، ج 3، ص 236، ح 5205.

(4) ك، ج 3، ص 236، ح 5210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت