الصفحة 36 من 39

عبد ربه بن سعيد ويحيى بن سعيد وسعد بن سعيد بن قيس بن فهد الأنصاري وهم ثلاثة إخوة ويحيى بن سعيد أجلهم وأنبلهم، وليس في عصره بعد الزهري أجل منه، وعبد ربه ثقة وسعد ضعيف (1) .

وفي ختام هذا البحث أشير إلى بعض الملحوظات العلمية النادرة في منهج النسائي من خلال كلامه على الرواة فمن ذلك:

كان يتكلم على رجال ليسوا في إسناده وإنما ذكرهم عرضًا لأغراض حديثية كدفع الإشكال والتوهم واللبس عند الاشتراك في الاسم أو الكنية أو النسبة ونحوها، كقوله:

إسماعيل بن مسلم ثلاثة: هذا أحدهم يروي عن محمد بن واسع، لا بأس به.

وإسماعيل بن مسلم شيخ يروي عن أبي الطفيل، لا بأس به.

وإسماعيل بن مسلم شيخ يروي عن الزهري والحسن، متروك الحديث (2) .

أبو هارون العبدي متروك الحديث واسمه عمارة بن جوين.

وأبو هارون العبدي لا بأس به واسمه إبراهيم بن العلاء، وكلاهما من أهل البصرة (3) .

محمد بن إبراهيم هو والد أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة والقاسم بن أبي شيبة وهم ثلاثة إخوة أبو بكر ثقة، وعثمان لا بأس به، والقاسم ليس بثقة (4) .

قد يذكر النسائي الكلام في الراوي قبل فراغه من حكاية الإسناد والمتن وذلك إذا كان الكلام في الراوي ليس منه وإنما هو من كلام شيخه أو شيخ شيخه فيحكيه نسقًا مع الإسناد كما حُدت به كقوله: أنبأ محمد بن المثنى قال حدثني عثمان الغطفاني -وكان ثقة- قال أنبا ابن أبي ذئب.. (5) .

(1) ك، ج 1، ص 141، ح 316، ونحوه ك، ج 2، ص 163، ح 2864.

(2) ك، ج 2، ص 347، ح 3708.

(3) ك، ج 3، ص 284، ح 5386.

(4) ك، ج 1، ص 601، ح 1950.

(5) ك، ج 1، ص 153، ح 362، وهناك مثالان آخران هما ك، ج 6، ص 150، ح 10416. ك، ج 1، ص 163، ح 404، وفي ك، ج 2، ص 98, ح 2561.وأظن أن كلام النسائي في هذا الموطن الأخير - خطأ مطبعي أقحم بين الإسناد والمتن لأنه لا يستق مع منهجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت