وقد سئل الشيخ الألباني عن ذلك فقيل له:"ما رأيكم فيمن يقول إنه لا يترحم على من خالف عقيدة السلف كالنووي وابن حجر وابن حزم ... ومن المعاصرين سيد قطب وحسن البنا ؟"
فأجاب رحمه الله: « نحن نعتقد أن الرحمة أو بعبارة أصرح الدعاء بالرحمة جائزة لكل مسلم ، ومحرمة على كل كافر، فالجواب هذا يتفرع على اعتقاد يقوم في نفس الشخص ، فمن كان يرى أن هؤلاء الذين سُمُّوا في السؤال وفي أمثالهم يرى أنهم مسلمون ، فالجواب عرف مما سبق أنه يجوز الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة ، ومن كان يرى -لا سمح الله -أن هؤلاء المسلمين الذين ذكروا في السؤال هم ليسوا من المسلمين فلا يجوز الترحم عليهم لأن الرحمة قد حرمت على الكافرين » .
فلما ذكر السائل أن صاحب هذا القول يزعم أن هذا هو منهج السلف .
قال الشيخ رحمه الله: « ثم يا أخي بارك الله فيك ، هذه مجرد دعوى ، أي أن السلف كانوا لا يصلون على عامة المبتدعة وعلى كل المبتدعة ، هذه مجرد دعوى تقوم في أذهان بعض الناس الطيبين الذين يأخذون المسائل بحماس وعاطفة غير مقرونة بالعلم الصحيح القائم على قال الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... لكن إن لم يُصلّ مُصَل ما أو عالم ما على مسلم ما ، فذلك لا يعني أن الصلاة عليه لا تجوز ، وإنما يعني أنه يرمي إلى حكمة قد لا تتحقق هذه الحكمة بغيره ، مثل الأحاديث التي لابد أنك تذكر شيئا منها ، التي يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعضها صلوا على صاحبكم ..ما صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ترى آلرسول الممتنع عن الصلاة على مسلم أهم أم العالم السلفي إذا امتنع من الصلاة على مسلم أهم؟؟ ... ... فإذا كان ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على مسلم لا يدل على أنه لا تجوز الصلاة عليه ، فمن باب أولى أن ترك عالم من علماء السلف الصلاة على مسلم مبتدع لا يدل على أنه لا يصلى عليه » [1] .
(1) / سلسلة الهدى والنور (666) الوجه الأول.