الصفحة 39 من 72

المطلب الحادي عشر: لا هجر للمخالفين في هذا الزمان

إن كلام الشيخ الألباني رحمه الله في استعمال الزجر بالهجر معروف مشهور كرره في غير ما موضع، فقد قرر رحمه الله أن الهجر من العقوبات التي يناط تطبيقها بالمصالح والمفاسد [1] ، وأكد على أن الهجر في زماننا زمان الغربة لا يصلح، وأنه لا يسبب إلا التفرقة بين المسلمين، وتضييع النصيحة الواجبة، ونحن ننقل منها هذه المقتطفات من أشرطة مختلفة سجلت في أزمنة متفاوتة، ليظهر استقرار هذا الرأي عنده وثباته عليه.

(1) / الهجر من مسائل التعزير الخاضعة للمصلحة والمفسدة الواقعة والمتوقعة ، يختلف حكمه باختلاف الزمان والمكان؛ وباختلاف درجة ظهور الحق وقوة أهله، وغلظ البدعة وخفتها، وإظهار أهلها لها وتسترهم بها، وينظر لذلك كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع (28/203-213) وفي الجزائر مثلا لا خلاف أن المصلحة في هجر من يظهر التشيع ويدعو إليه وفي فضحه والتحذير منه، لأن التشيع فيها قليل جدا والسنة في معناها العام ظاهرة والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت