ومن الأمور المنهجية التي تبين حرص الشيخ الألباني رحمه الله على الإنصاف والعدل في أحكامه اجتنابه للتعميم في الحكم على الجماعات والفرق الإسلامية ، فهو يقرر أن الحكم بالضلال أو الاستقامة إنما يكون على الأفراد ، قال تعالى: { مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } (الإسراء:15) . فقد سئل الشيخ عن جماعة الإخوان وجماعة التبليغ هل هم من الفرق الضالة فقال: « الإخوان المسلمون فيهم من جميع الطوائف، فيهم سلفيون فيهم خلفيون فيهم شيعة فيهم كذا وكذا، فلا يصح أن يطلق عليهم صفة واحدة ، وإنما نقول من تبنى منهاجا خلاف الكتاب والسنة من أفرادهم؛ فهو ليس من الفرقة الناجية بل هو من الفرقة الهالكة [1] ، أما جماعةً!! والله أنا أقول السلفيين.. أنا ما أقول عنهم من الفرقة الناجية، السلفيين إيش رايكم ؟؟!! » [2] .
(1) / وحكى عن نفسه في الشريط (37/الوجه الأول) أنه أنكر على الشيخ حامد الفقي لما لقيه بمصر وصفه للإخوان المسلمين بالخُوان. والمقصود أنه أنكر عليه التعميم وإلا ففي من ينتسب إلى الإخوان اليوم وقبل اليوم من يستحق أكثر من ذلك.
(2) / سلسلة الهدى والنور (666) الوجه الثاني.