بالإضافة إلى كونه داعية إلى اتباع منهج السلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وفكر وسلوك، فقد كانت له عناية تشكر بالأحاديث الصحيحة والضعيفة ... فكثيرا ما نبه إلى ضعف بعض الأحاديث من حيث إسنادها عبر مجلته المنار التي أصبحت نواة طيبة لفتت أنظار المسلمين للعناية بأحاديث الرسول عليه السلام، فإذا كان من الحق أن يعترف أهل الفضل بالفضل لذوي الفضل ، فأجد نفسي في هذه المناسبة الطيبة مسجلا هذه الكلمة ليطلع عليها من بلغته، فإنني بفضل الله عز وجل، بما أنا فيه من الاتجاه إلى السلفية أوَّلًا، وإلى تمييز الأحاديث الضعيفة والصحيحة ثانيا يعود الفضل الأول في ذلك إلى السيد رضا رحمه الله عن طريق أعداد مجلته المنار التي وقفت عليها في أول اشتغالي بطلب العلم ... ... إلا أن تقديرنا للسيد رشيد رضا لا يحملنا على أن لا نذكر ما وقع فيه من انحراف، قلما ينجو منه إنسان، ولكي لا يتورط الناس ، ويزلوا بزلة عالم كالسيد رشيد رضا رحمه الله ... وقد تأثر رشيد بشيخه عبده إلى حد كبير في علم الإيمان بالمغيبات، فتأول ما استطاع من بعض النصوص الغيبية، بل وشكك في كل شيء منها إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ... » [1] .
ثالثا: إنصافه لحسن البنا رحمه الله
(1) / حياة الألباني لمحمد بن إبراهيم الشيباني (1/400-402) .