الصفحة 58 من 127

وانطلاقا من عقيدة الاختيار الإلهي يميت الرب من يعادى اليهود لأنهم شعبه المختار المخلص"مات أنتيخوس أثناء حملته الحربية في بلاد الفرس. ولقد فرح المؤمنون باندحار الشرير, فبسبب خطاياه مات موتة غريبة" (ص93) . ولن يترك الرب شعبه المختار عرضة لعداء الأغيار"لن يترك الرب الذين يحاربون من أجله. وحينما تزايدت المشاكل جاء الخلاص للمحاصرين من الرب في لحظة" (ص95) .

2-تحقيق رؤيا الأنبياء بأن الرب ينصر من ينصره ويثيبه ويعاقب من يخذله. فقد تحقق ما تنبأ به الأنبياء من خراب ليهودا والهيكل على يد نبوخذ نصر نتيجة انحراف بنى إسرائيل عن الطريق الذي رسمه لهم الرب. وقد أكد الأنبياء أن ما حدث لبنى إسرائيل لم يكن صدفة وإنما بمشيئة الرب؛ لأنه هو الذي يولى الملك لمن يشاء وينزع الملك عمن يشاء, يعاقب الظالمين بظلمهم ويثيب الذين ينفذون مشيئته (ص10) . ويحيل المؤلفان التلميذ في هذا الصدد إلى ما جاء في أحد أسفار العهد القديم [ارميا 29:4-8] (ص16) . من هنا تأتى أهمية الإخلاص للرب"فقد توجه كثير من سكان القدس إلى قيصريا لمناشدة الحاكم أن يخرج الأصنام من مدينة القدس فهددهم بالموت إلا أنهم مدوا رقابهم قبولا للموت بأنه من الأفضل لهم أن يموتوا عن أن يروا انتهاك حرمة الرب. فتنازل الحاكم عن قراره رغما عنه" (ص178) . وفى موضع آخر نرى أن القيصر أمر بوضع تمثاله ليعبد كإله, إلا أن مواطني دولة يهودا رفضوا أمر القيصر؛"لأن القيصر لا يعد شيئا أمام الرب, ملك ملوم الملوك" (ص212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت