1-خصوصية العلاقة بالرب وعقيدة الاختيار الإلهي لبنى إسرائيل. يظهر الإله في اليهودية إلهًا قوميًا خاصًا مقصورًا على الشعب اليهودي وحده، بينما نجد أن للشعوب الأخرى آلهتها (الخروج 6/7) حتى تصبح وحدانية الإله من وحدانية الشعب. ولهذا، ظلت اليهودية دين الشعب اليهودي وحده، فقد اختير من بين جميع الشعوب ليكون المستودع الخاص لعطف الإله يهوا. كما أن تاريخ البشر يدور بإرادة الإله حول حياة ومصير اليهود. وتُستخدَم كلمة"ابن الله"في بعض الأحيان للإشارة إلى الشعب اليهودي. وتزداد أهمية اليهود كشعب مقدَّس، ويزداد التصاق الإله بهم وتحيُّزه لهم ضد أعدائهم. فاليهود قد خُلقوا من مادة مقدَّسة مختلفة عن تلك المادة التي خُلقت منها بقية البشر. فاليهود، بآثامهم، يؤخرون عملية الخلاص التي تؤدي إلى خلاص العالم. وهم، بأفعالهم الخيرة، يعجلون بها. ولذا، فالأغيار والإله يعتمدون على أفعال اليهود الذين يشغلون مكانة مركزية في العملية التاريخية والكونية. لكل هذا يُشار إلى الشعب اليهودي بأنه"عم قادوش"، أي"الشعب المقدَّس"و"عم عولام"أي"الشعب الأزلي"، و"عم نيتسح"، أي"الشعب الأبدي". وقد جاء في سفر التثنية (14/2) "لأنك شعب مقدَّس للرب إلهك. وقد اختارك الرب لكي تكون له شعبًا خاصًا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض". والفكرة نفسها تتواتر في سفر اللاويين (20/24، 26) .
لكل ما سبق تتكرر على مدى فصول الكتاب عبارات كثيرة تؤكد على خصوصية العلاقة التي تربط بين بنى إسرائيل والرب يهوا؛ مثل:"الرب وشعبه" (ص18) , و"رب إسرائيل" (ص18) , و"توراة موسى رجل الرب" (ص24) , و"قطيع الرب" (ص202) . ونجد في الكتاب تعبيرات تربط بين"الرب والشعب والتوراة"مثل:"شعب الرب وتوراته" (96) .