الصفحة 54 من 127

ورغم مساعدة الحكومة للتعليم الديني وتنازلاتها المؤدية إلى توسعة وزيادة الإقبال عليه فأن أهم الدروس الدينية فيه تؤكد لجميع الطلبة إن دولة اليهود المعاصرة لا تتوفر فيها الشروط الدينية ، وحكومة الكيان الصهيوني كبقية الحكومات العلمانية الأخرى بالنسبة لليهود لأنها تفتقد الشرعية التوراتية وقداسة الدولة الدينية ، وفي المقابل ظهر على السطح شرائح علمانية يهودية خائفة تحدر من هذا التوجه ، وترى من خلاله العنف اللائهاني على التيارات اليهودية المختلفة القومية والعلمانية والإصلاحية والمحافظة ، وأنشئوا جمعيات يهودية مضادة لها كـ ( جمعية مناهضة القهر الديني ) وتبقى رهبة هذه الشرائح يسيرة بالنسبة لما يعانيه غير اليهود فـ / داني روبنشتاين يرى ( أن الشبان والأولاد الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الدينية التابعة لحركة بني عكيبا يفسرون أقوال الحاخامين بشكل عنصري بسيط ، وهو أنه لا ثقة بالعرب حتى بعد موتهم بمئة عام ، وأن العربي الجيد هو العربي الميت ) ، ثم إن الاحتجاجات العلمانية لم تعيق مسيرة التعليم الديني اليهودي ، أو تقلل من غلوه ، أو تقيد من تعاطف الأحزاب السياسية معه ، فمن خلال المهارة العالية لحزب شاس استطاع أن يقتطع من الميزانية العامة ( 50 ) مليون شيك للإنفاق على التعليم الديني لديه مقابل موافقة الحزب على موازنة الدولة عام 2000م ، وبلغ عدد مدارس الحضانة التابعة له (486) و (682) روضة أطفال و (146) مدرسة ابتدائية و 120 مدرسة ثانوية ووصل عدد المنتسبين إليها (111) ألف طالب عام 2000م ، وحينما وقع / آرييه درعي العقل المدبر لحزب شاس بين أنياب المحكمة العليا بتهمة الاختلاس من المال العام دفع عنه الحاخام / بارشالوم - بقوة - وقال ربما لم يكن درعي أفضل إنسان على الأرض ولكن لم يأخذ هذه الأموال ويضعها في جيبه الخاص ، فقد منحها للمدارس الدينية التي لولاه لما كان يوجد في إسرائيل الآن (83) ألف طالب توراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت