ورغم مساعدة الحكومة للتعليم الديني وتنازلاتها المؤدية إلى توسعة وزيادة الإقبال عليه فأن أهم الدروس الدينية فيه تؤكد لجميع الطلبة إن دولة اليهود المعاصرة لا تتوفر فيها الشروط الدينية ، وحكومة الكيان الصهيوني كبقية الحكومات العلمانية الأخرى بالنسبة لليهود لأنها تفتقد الشرعية التوراتية وقداسة الدولة الدينية ، وفي المقابل ظهر على السطح شرائح علمانية يهودية خائفة تحدر من هذا التوجه ، وترى من خلاله العنف اللائهاني على التيارات اليهودية المختلفة القومية والعلمانية والإصلاحية والمحافظة ، وأنشئوا جمعيات يهودية مضادة لها كـ ( جمعية مناهضة القهر الديني ) وتبقى رهبة هذه الشرائح يسيرة بالنسبة لما يعانيه غير اليهود فـ / داني روبنشتاين يرى ( أن الشبان والأولاد الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الدينية التابعة لحركة بني عكيبا يفسرون أقوال الحاخامين بشكل عنصري بسيط ، وهو أنه لا ثقة بالعرب حتى بعد موتهم بمئة عام ، وأن العربي الجيد هو العربي الميت ) ، ثم إن الاحتجاجات العلمانية لم تعيق مسيرة التعليم الديني اليهودي ، أو تقلل من غلوه ، أو تقيد من تعاطف الأحزاب السياسية معه ، فمن خلال المهارة العالية لحزب شاس استطاع أن يقتطع من الميزانية العامة ( 50 ) مليون شيك للإنفاق على التعليم الديني لديه مقابل موافقة الحزب على موازنة الدولة عام 2000م ، وبلغ عدد مدارس الحضانة التابعة له (486) و (682) روضة أطفال و (146) مدرسة ابتدائية و 120 مدرسة ثانوية ووصل عدد المنتسبين إليها (111) ألف طالب عام 2000م ، وحينما وقع / آرييه درعي العقل المدبر لحزب شاس بين أنياب المحكمة العليا بتهمة الاختلاس من المال العام دفع عنه الحاخام / بارشالوم - بقوة - وقال ربما لم يكن درعي أفضل إنسان على الأرض ولكن لم يأخذ هذه الأموال ويضعها في جيبه الخاص ، فقد منحها للمدارس الدينية التي لولاه لما كان يوجد في إسرائيل الآن (83) ألف طالب توراة