لذا كان التعليم الصهيوني والتلمودي فيما يطرحه في عقول التلاميذ اليهود الناشئين بعيدًا كل البعد عن القيم الإنسانية الشاملة ، وعن لغة الخير ، والحوار ، والمحبة ، فالفلسطينيون في نظر الطفل اليهودي - من خلال التعليم ونتائج الاستبيانات - أشرار متعطشون للدماء ، يفضل أن يموتوا بالإيدز ، يسممون الفلافل ويحرقون الغابات ويجرحون الأطفال بالحجارة ، وتعضد ادعائاتهم التاريخية إن المواضيع المقررة تمس خطوط التماس بين اليهود والآخرين على أرض الواقع مع قناعتهم بأن ( إسرائيل مولود لاهوتي ناشئ عن المرويات التوراتية ) ، كما يزعم / توماس طومسون - أكاديمي وعالم آثار إسرائيلي - ومع ما يطرحه الكاتب الصهيوني / يجيئال ما يكل بنس من سؤال وجواب قائلًا: [ بماذا يتميز الشعب اليهودي عن بقية الأمم ؟ للسؤال هذا جواب واحد:- إن الشعب اليهودي لم يولد ولادة طبيعية فولادته منذ البدء لم تكن طبيعية ، أي لم تكن مشاركة وتفاعل بين عامل الجنس والأرض بل بتفاعل التوراة والميثاق الديني ] ، وينقل / إسرائيل شاحاك تبرير المتدينين اليهود في أهمية دعم دولة الكيان الصيهوني للتعليم الديني واعفا المتدين من الخدمة العسكرية لأن [ اليهود ودولة إسرائيل اليهودية إنما توجد بسبب فضيلة دعمهم للدراسة التلمودية فهذا الدعم هو الذي جعل الله يقف بجانبهم وجعل إسرائيل تنتصر في حروبها ] ، كما أن التعليم لدى الكيان الصهيوني المحتل يعاني من صراع الجماعات اليهودية المختلفة عليه ، وقد نجح حزب شاس في إبعاد وزيرة التعليم / مشولاميت الونى من الوزارة وجاء مكانها / يوسى سريد ، ونتيجة لهذا الصراع وبسببه ، يتعامل التعليم مع الطلاب بشكل غير متساوي ويزيد المساحات بين الفئات الاجتماعية وهذا ما أكده التقرير الصادر من مركز"أدفا"وقام بإعداده كل من / شلومو و/ اتي كونور عام 2002م بهدف كشف الفجوات الاجتماعية لدى اليهود في فلسطين وأكد أن معظم الطلاب الذين لم