ومن البديهيات إن لا تكون مناهج التعليم الإسرائيلية عادلة ما دامت تتحدث عن المستوطنات والهجرة وأرض الأجداد والقدس والحدود الآمنة وقانون العودة والحق التاريخي وأرض إسرائيل الكبرى ، وتقديم الحرب على أنها ضرورة حتمية للمحافظة على اليهودية واليهود وتحقيق خطة / إسحاق ليفي - وزير التعليم في حكومة نتنياهو والتي تهدف إلى ( خلق صلة وثيقة بين الطلبة والجيش ) من سن رياض الأطفال حتى مرحلة الدراسة الثانوية أو برنامج ( تعزيز الحافز والجاهزية للخدمة في الجيش الإسرائيلي ) ، ومن دلائل الظلم والعنف فيها أنها تتكئ على التوراة المحرفة والتلمود المقدس وتترجم ما فيهما من حكايات وقصص إلى صور حية تعبر عن منهج الكيان الصهيوني وسرّ بقائه وقد صرح / موشبه منوحن قائلًا [علمونا في الجمنازيوم إن نكره العرب وان نحتقرهم وعلمونا كذلك إن نطردهم على اعتبار إن فلسطين هي بلادنا لا بلادهم ] والمؤسف إن أسس هذه التعاليم سواء كانت صهيونية جديدة أو من ثمار ما بعد الصهيونية أو صهيونية كلاسيكية أو دينية أصولية فهي في كل الأحوال تجذر العنف وتدعو إلى الإبادة وقتل الشيوخ والنساء والأطفال وتمتد إلى البقر والحمير والشجر وتقدم على شكل عقائد ونصوص وتشريعات يهودية للأطفال يجب الالتزام بها كما ورد في التوراة عن"يشوع بن نون"المقرر في المرحلة الابتدائية ، ثم نجد على أرض الواقع تطبيق عملي معاصر لتلك الحكايات الباطلة ، حصار القرى الفلسطينية ، واغتيال الأطفال ، وترك الجرحى ينزفون حتى الموت ، وإعاقة سيارات الإسعاف وتأخير النساء الحوامل من الوصول للمستشفيات ، واقتحام المساجد والمدارس والكنائس .