الصفحة 48 من 127

إن التعليم الإسرائيلي لا يتجه إلى تربية الناشئة أو تثقيفهم أو تعليمهم بل يغذي الأجيال اليهودية القادمة بالعنف ، وكراهية الآخر المتمثل بالفلسطيني والعربي المحيط بالكيان الصهيوني المحتل ، ويقدم شرائح من الخريجين اليهود وقد تمكنت العنصرية المنغلقة والمتعصبة قوميًا من عقولهم وقلوبهم ، فالتربية العسكرية ( عسكرة التعليم ) والأيديولوجية الصهيونية ، وعملية السلام ، وتاريخ تأسيس دولة اليهود في فلسطين لا يمكن أن تكون من الهوامش ، ولذا يربط التعليم القتل للآخر بالنصوص الدينية والأمثلة التاريخية وفتاوى الحاخامات حتى تحول القتل إلى عبادة ، ثم طبق ذلك كله على أرض الواقع فتمخض منه جيل عسكري لا يؤمن إلا باليهود وخصوصيتهم ( شعب الله المختار) و ( أرض الميعاد ) و ( بناء الهيكل ) و ( إنقاذ العالم ) . أضافه إلى المحافظة على روح الكراهية اليهودية للأمم والمجتمعات الأخرى ، وتضخيم معاناتهم ، واحتكارهم للألم والتفوق والوحدة والتشتت مع ما يعضد ذلك من وجود إله خاص بهم مدجج بالسلاح يسره منظر الدماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت