وفيما يتصل بتعزيز الهوية الدينية, تتضمن النصوص التاريخية إشارات إيجابية للحملات التبشيرية في نشر المسيحية، وُتشفّع بعض النصوص بخرائط تصور مدى انتشار المسيحية ومقارنتها بالإسلام، وتحدد على ذات الخرائط بعض المواقع التي كانت إسلامية ثم تحولت إلى المسيحية. وفيما يتعلق بالاعتناء بالرموز الدينية, تصرح النصوص أن الكنيسة ليست مكانًا للعبادة فقط, ولكنها رمز للمنظمة المتكاملة المعتنية بالدين.
أضف إلى كل ما تقدم، أنه لا يخلو أيّ نصٍ من النصوص التي يتضمنها الكتاب، حتى وإن كان لا علاقة له بالدين صراحة، من إشارات ومصطلحات دينية. إن صفحةً واحدة من صفحات الكتاب شملت أكثر من ثمان وعشرين مفردة دينية, مثل: خدمة الكنيسة، العبادة، القراءة الدينية، الرهبان، الأساقفة....الخ.
على صعيد البعد الثاني المشكل للهوية الدينية الحضارية, وهو اللغة. خُصص نص مستقل للحديث عن التطور الذي مرت به اللغة الإنجليزية، وكيف أنها استطاعت أن تصهر مختلف التنويعات اللغوية واللهجية في بوتقة واحدة وهي الإنجليزية المعاصرة. ولعل من أهم القضايا التي ارتكز عليها هذا النص: النجاح في توحيد اللغة الإنجليزية في شكل لغوي واحد، وانتشار اللغة الإنجليزية، وتوظيف المخترعات التقنية في ذلك، وتطوير معيار لغوي كتابي لها.
ثالثًا: سيادة ثقافة الحرب في مقابل السلام: