الصفحة 9 من 13

وأنها وضعت نظامًًا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا .أنها رسمت الأركان التي تقوم عليها الدولة الإسلامية وحددت معاملها .ونظمت العلاقة الكاملة بين الراعي والمرعي الحاكم والمحكوم ، وعلاقة الأمة الإسلامية بغيرها من الأمم في حالتي السلم والحرب .

وقد يسأل مجرم علمانيًا ولما لا ترقى الشرائع الوضعية لتحقيق ذلك ؟

وجوابه لا يمكن للشرائع الوضعية -الأرضية - أن تطلع إلى هذا الأفق السامي فهي محكومة بعالم الدنيا ، الذي تستطيع أن تصلحه .

وخلاصة كلامنا أن شريعة الإسلام تصل الدنيا بالآخرة ، وترسم لأفرادها طريق السعادة الأبدية .

ج- العموم:

أحبتي في الله إن البشر على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأزمنتهم وأمكنتهم تجمعهم خصائص واحدة ، لذلك جعل الله لجميع البشر شريعة واحدة ، يحتكمون ّإليها ورغم اختلاف أشكالهم وعاداتهم وأعرافهم ومصداق ذلك قوله تعالى تعالى: قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا [ الأعراف:158] وقوله تعالى: وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا [ سبأ: 28 ] وقوله تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [ الأنبياء: 107] إن خاصية عموم الشريعة الاسلام تشمل كل العصور والأزمنة من يوم مبعثه عليه الصلاة والسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فهي خالدة لا يلحقها تبديل ولا تغيير قال تعالى: لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم [ يونس:64] وقال أيضا: والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب [ الرعد: 4] .

فهي إذا تتماشى مع الواقع البشري المتغير عبر الأزمنة والأمكنة ومسايرة لواقعهم فهي مرنة وذلك ما نجده في خاصية .

و- الواقعية:

ونعني بهذه الخاصية أن الشريعة الإسلامية مسايرة للظروف والواقع البشري مهما تطورت الحياة الإنسانية ، فأحكام الشرع لاتتعارض ولا تصطدم بمصالح الناس ولا بواقعهم السليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت