من هذا المنطلق جاء العجب إذ كيف لا تتعارض شريعة الإسلام التي أسست منذ أربعة عشر قرن مع تطورات القرن العشرين ؟ ويقال إذا عرف السبب زال العجب إذ أن شريعتنا الغراء لا تتعارض مع الواقع البشري المغري، لأنَّ أحكامها تخاطب فطرة الإنسان التي لا تتبدل ولا تتحور ولا ينالها التغيير ، فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبذيل لخلق الله ذلك الدين القيم [ الروم:30] .
والفطرة وصف كشترك بين سائر البشر مهما اختلف زمانهم مكانهم، فهي صالحة لكل زمان ومكان.
ج- الديمومة:
إن الشريعة الإسلامية حكمت الأمة الإسلامية في كل القرون الماضية وهي باقية ودائمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها دون تبذيل أو تغيير .
وأما الشرائع الوضعية - البشرية - فلا يكاد يجف مداد الحبر الذي وضعت به القوانين حتى يبدأ من جديد التفكير في تعديل تلك القوانين وتغييرها فهي متغيرة غير ثابتة.
والسر في دوام شريعة الاسلام يعود إلى:
* إرادة الله وقدره، فقد ضمن حفظ وإستمرار الشريعة، إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون .
* كمال الشريعة وخلوها من النقائص .
* ترك الأحكام الفرعية إلى اجتهاد العقل البشري .
* وضع القواعد العامة التي تتلاءم مع كل الظروف والأحوال .
خ- الوسطية: