أعذ بالله العلي العظيم كبرت كلمة تخرج من أفواههم [ الكهف: ] ، إن الشريعة الإسلامية نزلت من عند الله تسع حياة الإنسان من كل أطرافها ، وحياة المجتمع بكل أبعاده ، فهي شريعة شاملة لكل مناحي الحياة فلقد عنيت بأمور الدنيا عنايتها بأمور الآخرة .
ومن هنا نحقق كون شريعتنا من عند الله سبحانه وتعالى فيتضح هذا لنا من أنها قائمة على أساس العقيدة - أي أنها الشريعة - ممتزجة بالعقيدة فيتحقق الجزء الأول من قولها أن الإسلام عقيدة وشريعة .دين ودولة .
ومن هذه القاعدة تصبح حياة الفرد المسلم وحدة مترابطة منسجمة لا تعارض فيها ، فعقيدة المسلم تحكم باطنه وشريعة الإسلام تحكم ظاهره .
ولاشك من أن هذا المسلم سينعم بحياة مطمئنة مستقرة مادامت تحكمه شريعة كان أساس مصدرها الوحي الالهي ، فلما كان الأمر كذلك ترتبت عليها هذه الخاصية وهي خاصية العصمة .
عصمة شريعتنا الإسلامية: أي أن شريعتنا كاملة وخالية من كل النقائص اليوم أكملت لكم دينكم كيف لاتكون معصومة كاملة وهي من عند الله الذي لا ينسى ولا يسهى ..
و كيف لا تكون كاملة ومعصومة وقد تكفل الله بحفظها وحفظ دستورها فقال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له حافظون [الحجر:9] وقال تعال: ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير [هود:1] .
وهذه العصمة مستمرة باقية ما بقيت الأرض والسماء .
*قدّسية شريعتنا الإسلامية: والسؤال الذي يفرض طرح نفسه وهو من أين اكتسبت الشريعة الإسلامية هذه القديسة ؟.
والجواب: مادام الإنسان يعتقد أن هذه الشريعة من عند إلهه ومعبوده .
فما هي الأدلة على سعة الشريعة الإسلامية ؟.
والجواب:من الأدلة على سعة الشريعة وشمولها ،أنها بداية اعتنت بإصلاح روح العبد وعقله ،وقوله وعمله بل وسلوكه كلّه ،وعنايتها بالفرد ثم الأسرة ثم المجتمع .