ومن هنا نستطيع أن نعرف الأمران المتعلقان بخاصية الربانية وهما: ربانية المصدر، وربانية الغاية.
-ربانية المصدر: أي أن شريعة الإسلام مصدرها الوحي ، وهذا أمر جلي ، فشريعة الإسلام لم تأت نتيجة إرادة فرد أو شعب ، وإنما جاءت بإرادة الله تعالى ، وهو الذي وضع أسسها ومبادئها قال تعالى: تبارك الذي نزل على عبده الفرقان على عبده ليكون للعالمين [ الفرقان: 1] .
وربانية المصدر أكسبت الشريعة الإسلامية العصمة من التناقض والتطرف ، والبعد عن التحيز والهوى، وحررت الإنسان من عبوديته لبشر مثله أو مخلوق شبهه .
-ربانية الغاية: أي أن هدف شريعتنا الإسلامية هو الحصول على مرضاة الله تعالى ، ففطرة الإنسان فراغ لا يملأه علم و لا ثقافة ولا فلسفة ، وإنما يملأه الإيمان بالله والتوجه إليه ، قال الله تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين [ الأنعام: 162] .وربانية الغاية ولّدت في الإنسان احترامه للنظام وسهوله انقياده للأحكام ، مما يشيع الطمأنينة في المجتمع وينشر العدل والمساواة .
ب - الشمولية:
لو أخذنا على سبيل المثال شريعة نابليون التي صدرت قوانينها في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي ، والتي سبح بحمدها المشرعون ، ورجال القانون الذين زعموا أنها فوق مستوى النقد، وأنها شاملة لكل نواحي الحياة . لوجدنا أن هذا القانون لم يمض نصف قرن على وضعه وتحكيمه حتى تبين للعقول أنه قانون قاصر لا يسع الحياة الإنسانية والاجتماعية لذلك غيره .
الشيوعية كان لها ملايين الأتباع ، في كل بلاد الدنيا ، فانسحقت قبل سنوات ، ولعنت على ألسنة معتنقيها .
وهل يعقل كما يتبجح أعداء الإسلام أن القصور موجود في دين الإسلام ؟؟؟