و ( الشريعة) و ( الشًّرعة) : ما سنًّ الله من الدّين وأمر به، كالصوم ، والصلاة ، والحج ، والزكاة، وسائر أعمال البّر ، ومنه قوله تعالى: ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها [ الجاثية: 18] .
وتفسير قوله تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا [ المائدة 48] روي عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الآية ، قال: ( الشرعة: ماورد في القرآن ، والمنهاج: ماورد في السنة ) وروي عنه معنى الآية أيضا: قال ( شرعة: ومنهاجا: سبيلًا وسنةً ) .
قال قتادة: شرعة ومنهاجا ، الدّين واحد ، والشريعة مختلفة ، وقيل في تفسيره: ( الشّرعة ) : الدّين ، و
( المنهاج) : الطريق .
وقيل: ( الشرعة ) و ( المنهاج) جميعا: الطريق ، هاهنا: الدّين .
وقال بعضهم: ( شرعةً) معناها: ابتداء الطريق ، و ( المنهاج ) : الطريق المستقيم والواضح .
و ( شرع) الدّين يشرعه شرعا: سنه، وفي التنزيل العزيز: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا [ الشورى:13] .
قال: إبن الأعرابي: ( شرع) أي أظهر ، وقال في تفسير قوله تعالى: شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله [ الشورى:21] قال: أظهروا لهم .
وقوله عزوجل في قصة أصحاب السبت: إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا [ الأعراف: 163] .قيل في تفسير ها: إنها رافعة رؤوسها ، ومنه قولهم ، رمح شراعيُّ ، أي: طويل .
ونستطيع أن نلخص جميع ما تقدم إلى التعريف الاصطلاحي لتعريف الشريعة كالتالي:
[ الشريعة هي كل ما شرعه الله لعباده من الأحكام الإعتقادية والأخلاقية والعلمية ] . هذا والله أعلم .
2-أهم خصائص شريعتنا الإسلامية:
إن شريعتنا الإسلامية لها سمات عامة تجعلها صالحة لكل زمان ومكان .