وقوله أيضًا: «حَدَّثَنَا سَعِيرُ بنُ عُفَير، قال: حَدَّثَني اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن ابن خالد: عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن أباه حدثه، أن رسول الله × قال: «بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به فهو يتجلل في الأرض إلى يوم القيامة» . تابعه يونس، عن الزهري ولم يرفعه شعيب عن الزهري. حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، عن عمه جرير بن زيد قال: كنت مع سالم بن عبد الله بن عمر على باب داره فقال: سمعت أبا هريرة، سمع النبي × نحوه (1) .
وقد بين ابن حجر ما لجرير بن زيد من رواية عند البخاري فقال: «.. بل جميع ما له عنده حديث واحد في اللباس، رواه عن سالم، عن أبي هريرة، وخالفه فيه الزهري، فإنه رواه عن سالم، عن أبيه، وكأنّ الطريقين صحَّا عند البخاري، فبنى على أنه عند سالم عن الاثنين وليس مثل هذه الرواية تسمى مقرونة (2) .
وقوله أيضًا: وقال المكي: حدثنا عبد الله بن سعيد ح وحدثني محمد بن زياد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن سعيد، قال حدثين سالم أبو النضر -مولى عمر بن عبيد الله- عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال احتجر رسول الله × حجيرة مخصفة..» (3) .
قال ابن حجر: قال الكلاباذي: أخرج له شبه المقرون، وكذا قال ابن عدي: روى له استشهادًا (4) .
وقال ابن عساكر: روى عنه البخاري كالمقرون بغيره، قال ابن حجر: وإنما قال ذلك لأنه أخرج عنه حديثًا من روايته عن محمد بن جعفر قال: وقال المكي بن إبراهيم كلاهما عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند (5) .
(1) البخاري، الصحيح، ح 5790.
(2) ابن حجر، التهذيب 1/367.
(3) البخاري، الصحيح، ح 6113. ومعناه أن النبي × كان يستعمل حصيرًا من الخوص يبسطه في النهار فيجلس عليه، ويحتجره في الليل؛ أي يجعله مثل الحُجْرَة الصغيرة يصلي فيها.
(4) ابن حجر، الفتح 10/518.
(5) ابن حجر، التهذيب 5/110.