والقَرَنُ: التقاء الحاجبين، ومنه قولهم: قَرَنَ بين الحج والعمرة قِرانًا: أي جمع بينما.
وقَرَنَ البُسْر: جمع بين الإرطاب والإبسار، وقَرَنَ الشيء بالشيء: وصلَه به.
والقِرانُ: الجمع بين التمرتين في الأكل، والقَرِينُ: الصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة رضي الله عنهما، لأن عثمان أخا طلحة قَرَنهما بحبل.
والمقرون من أسباب الشعر: ما اقترنت فيه ثلاث حركات بعدها ساكن (1) .
المبحث الثاني: تعريف المقرون اصطلاحًا وبعض شواهده:
لم أقف على تعريف صريح للمقرون -فيما اطلعت عليه-، وإن كان لا يبعد عن المعنى اللغوي، كما يظهر ذلك من خلال الأمثلة التطبيقية لهذا البحث، وملاحظة أقوال الأئمة في وصفها، والذي يصفو لي منها: أن القرن عند المحدثين هون: «جمع الراوي بين راويين أو أكثر في روايتهم حديثًا عن شيخ واحد في أي طبقة من طبقات الرواة» . ومن كانت روايته بهذه الصفة سميت مقرونة، والراوي هو المقرون، والذي يذكر معه هو المقرون به.
والملاحظ أن المقرون يشبه في تعريفه المتابع إلى حد كبير واختلف عنه في جمع الراوي بين راويين أو أكثر.. حصل هذا المعنى تمامًا في المتابع إلا أنه لا يشترط فيه أن تكون المشاركة عن نفس الراوي، فالمقرون أخص من المتابع عند الإطلاق، ويصدق عليه وصف المتابعة التامة، فأشبهها من حيث الغرض المستفاد منها وهو: «التقوية» (2) .
(1) انظر: الفيروز أبادي، القاموس المحيط 1579- 1580، وابن منظور، لسان العرب 13/336- 338.
(2) ابن حجر: نزهة النظر، ص 33.