الصفحة 29 من 38

أخرج له البخاري حديثًا واحدًا في الأدب (1) ، من طريق سفيان الثوري الكوفي، عنه مقرونًا بسليمان بن مهران الأعمش ـ ثقة حافظ ـ (2) ، والحسن بن عمرو الفقيمي الكوفي ـ ثقة ثبت ـ (3) ، ثلاثتهم عن مجاهد عن ابن عباس.

قلت: وفُطر هذا مُبَدَّع، بل قال الدارقطني: زائغ، ولم يحتج به البخاري (4) .

إلا أنها كما قال ابن عدي: له أحاديث صالحة عند الكوفيين يروونها عنه.. وهو متماسك، وأرجو أنه لا بأس به (5) .

وما أخرجه البخاري هنا من رواية الكوفيين عنه، فيكون من جملة ما انتقاه البخاري من أحاديثهم الصالحة عنه، ولم يكتف البخاري بذلك، بل قرنه بمن هم أثبت منه، وأسلم من البدعة.

ويظهر أيضًا من أسباب قرنه: اختلاف النقلة على سفيان ـ في روايته عن شيوخه ـ في رفعه ووقفه، وأن المعتمد رفع روايته عن الحسن بن عمرو، وأنهم لم يختلفوا في أن رواية فطر مرفوعة.

والسبب الثالث لقرنه؛ نسبته للتشيع.

25 ـ القاسم بن عاصم التميمي.

مقبول من الرابعة (6) .

أخرج له البخاري حديثًا واحدًا من رواية أيوب السختياني، عنه، مقرونًا بأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ـ ثقة فاضل ـ (7) ، وكرره في أربعة مواضع في: (فرض الخمس، الأيمان والنذور، كفارات الأيمان، التوحيد) مختصرًا ومطولًا (8) .

وأخرجه أيضًا مفردًا عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم، في المغازي (9) .

وعن أيوب، عن القاسم، عن زهدم، في الأيمان والنذور (10) ، مختصرًا ومطولًا.

(1) البخاري، الصحيح، ح 5991.

(2) ابن حجر، التقريب 414.

(3) ابن حجر، التقريب 241.

(4) ابن حجر، التهذيب 4/507.

(5) ابن عدي، الكامل 6/31. ونقله ابن حجر في التهذيب 4/507.

(6) ابن حجر، التقريب 191.

(7) ابن حجر، التقريب 508.

(8) البخاري، الصحيح، ح 3133، 6649، 6721، 7555.

(9) البخاري، الصحيح، ح 4385.

(10) البخاري، الصحيح، ح 5519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت